... ومن صور الإيقاع الصرفي نجد قوله تعالى: { ... ... مَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } [1] وقوله { مَا يَنظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } [2] فجاءت لفظة (يختصمون) في الأولى ولفظة (يخصمون) في الثانية وعلة ذلك أن الآية الأولى تدل على التنازع أما الثانية فإنها تدل على مداهمة الصيحة لهم وهم في حالة اضطراب شديد [3] . ولاشك ان الاختلاف الصوتي الإيقاعي بين الصيغتين اوجد تفسيرا لغويا نفسيا دقيقا للآيتين الكريمتين وفي هذا تأكيد ان الأصوات بتناغمها تعطي قيما تعبيرية دلالية متنوعة.
... ومن صور الإيقاع مارأيناه في قوله تعالى:
(1) ... آل عمران/44.
(2) ... يس/49.
(3) ... ينظر: التنغيم اللغوي في القرآن الكريم ، سمير إبراهيم وحيد العزاوي / 105.