ولهذا يلمس الدارس المتمعن"أنّ القيم الصوتية لجرس الحروف والكلمات عند التكرار لاتفارق القيمة الفكرية والشعورية المعبر عنها" [1] ويرى تشترين أنّ
"القوة التعبيرية للكلمة المنفردة لاتتأتى من معناها وحده بل من طبيعة شكلها الصوتي أيضًا" [2] ولهذا يقوم"التكرار الصوتي والتوتر الإيقاعي بمهمة الكشف عن القوة الخفية في الكلمة" [3] ، إنّ مانبه عليه القدامى من المآخذ التي تعتري التكرار قد وجدناها لدى المحدثين كذلك، فربما أعطى التكرار نتائج سلبية وقد تجلى هذا التصور لدى ريفاتير وسمّاه (مقياس التشبع) ؛ لأنّه يرى"أنّ الطاقة التأثيرية لخاصية أسلوبية تتناسب تناسبًا عكسيًا مع تواترها فكلما تكررت نفس الخاصية في نص ضعفت مقوماتها الأسلوبية معنى ذلك أنّ التكرار يفقدها شحنتها التأثيرية تدريجيًا" [4] وللتكرار أشكال متعددة"وهذه الأشكال المتعددة لاتقوم بوظيفة واحدة وإنما تقوم بوظائف متعددة ومن هذه الوظائف مايتصل بالإيقاع ومايتصل بالوصف ومايتصل بالتأكيد" [5] .
(1) ... التكرير بين المثير والتأثير/84 .
(2) ... الأفكار والأسلوب /45.
(3) ... الأفكار والأسلوب / 50.
(4) ... الأسلوبية والأسلوب ، عبد السلام المسدي/86.
(5) ... النص القرآني من الجملة إلى العالم ، وليد منير /44.