الضمير بعد إيقاعه اسما ؛ لأن تاكيد على تأكيد لمعنى إختصاص الله بالتنزيل ليقّر في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله على أي وجه نزل إلا حكمة وصوابًا كأنه قيل: ما انزل عليه القرآن تنزيلًا مفرقًا منجمًا إلا أنا لاغيري وقد عرفتني حكيمًا فاعلًا لكل ما أفعله بدواعي الحكمة" [1] ."
... والى معنى الرأي نفسه ذهبت طائفة من المفسرين [2] . فتكرار الضمير المنفصل أكد أنّ اختصاص التنزيل هو من قدرة الباري - عز وجل - لاغيره ولهذا عبر التكرار عن معنى ودلالة عميقة تضمنها النص الكريم ، ولتؤكد أنّ النص اشتمل على قيمة أسلوبية وملمح فني جاء بفضل هذا التكرار.
(1) ... الكشاف 4/200 ، وينظر: خصائص التراكيب ، محمد محمد أبو موسى /176-177.
(2) ... ينظر: التفسير الكبير 30/257 ، مدارك التنزيل 3/631 ، التحرير والتنوير 29/402.