هذه الموسيقى القرآنية اشعاع للنظم الخاص في كل موضع وتابعة لقصر الفواصل وطولها كما هي تابعة لانسجام الحروف في الكلمة المفردة ولانسجام الألفاظ في الفاصلة الواحدة ... على أنّ النسق القرآني قد جمع بين مزايا النثر والشعر جميعًا ، فقد أعفى التعبير من قيود القافية الموحدة والتفعيلات التامة، فنال بذلك حرية التعبير الكاملة عن جميع أغراضه العامة، وتضمن في الوقت ذاته من خصائص الشعر الموسيقى الداخلية والفواصل المتقاربة في الوزن التي تغني عن التفاعيل ، والتقفية التي تغني عن القوافي" [1] وعلى هذا الأساس نجد"موسيقى الفواصل القرآنية أشبه بموسيقى القوافي في الشعر، وبناء القرآن الكريم على الفواصل تأكيد لقيمتها الموسيقية في الكلام ، اذ تتوقع الأذن مع توالي الآيات - تكرير صوت أو عدة اصوات متشابهة" [2] ومن هنا نرى أنَّ"من خصائص الإيقاع الموسيقية سر من أسرار القرآن ودليل من دلائل الإعجاز في هذا البيان" [3] ."
(1) ... التصوير الفني في القرآن /86-87، وينظر: أبحاث في أصوات العربية/143.
(2) ... من صور الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم ، محمد سليمان العبد ، المجلة العربية للعلوم الإنسانية ، ع36 ، مج9 ، 1986/ 85.
(3) ... الجرس والإيقاع في تعبير القرآن ، كاصد ياسر حسين ، مجلة آداب الرافدين، ع9 ، 1978م / 376.