الصفحة 16 من 271

ومن السمات الأخرى الموازنة بين الفرد والمجتمع متمثلًا بنظرته إلى الفرد كونه جزءًا من المجتمع وهو خلية المجتمع الأساسية ولبنته الأولى ، والمجتمع هو الجسم الكامل الذي يستوعب كل الخلايا (38:ص84) .

وألاّ يحاول الفرد أن يتجاوز الحدود المرسومة له ، كذلك لا يسحق المجتمع الفرد، فلا إطلاق لفردية حتى وإن كان على حساب المجتمع ولا إنكار للفرد تحت ضم المجتمع (121: ص111) .

واتسم الفكر التربوي العربي الإسلامي بالاجتماعية ، فقد تشكلت التربية على وفق احتياجات الفرد المسلم في الحياة الدنيا والآخرة ، وقد تمثلت في شخصية الرسول الكريم محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) سمات أهلته لقيادة عملية بناء شخصية الفرد العربي المسلم ، فكان بحق المربي والمعلم الأول ، وأكد أن يكون سلوك الفرد المسلم مؤديًا للعبادات ، قويًا عارفًا للأمور التي يكلف بها شرعًا ، والاهتمام بالعلم والعمل ، لأنها من الأمور التي تطور المجتمع وتقدمه .

كما يربط الفكر التربوي العربي الإسلامي ما بين السياسة والأخلاق (81: ص47 ) ؛ لذا يعد الإسلام ثورة على الباطل والتمسك بمكارم الأخلاق والتعاون على البر والتقوى ، وأن يراقب الإنسان نفسه في أعماله وسلوكه (144: ص167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت