الصفحة 78 من 106

وأيضا قد تم توضيح خطورة حمل الضرة في مثل هذه الحالة، فربما تحمل الضرة على اللقيحة وتضع توأمين لا يعرف كل منهما ابن من، أو ربما يموت احد التوأمين، فيزداد النزاع والصراع بين الزوجتين حول التوأم الذي على قيد الحياة.

إن عملية استئجار الأرحام تولد مفاسد كثيرة وأنا اعتقد أن أثارها السلبية أكثر بكثير من الايجابية منها، وقد تم تبين الآثار السلبية المترتبة على هذه العملية في فصول سابقة، وليس من المعقول أن يحل المسلم مشاكله بأساليب تولد مشاكل اكبر وأعمق من المشكلة الأساسية التي ابتغى حلها، فهو بهذا لم يفعل شيئا ولم يستفد شيئا، وهذا ما يحدث لدى استئجار الأرحام، نحل مشكلة العقم أو نتجاوز مشكلة الزوجة التي لا تستطيع الحمل، ونستأجر رحما ونسعد بالمولود، ونتعس بمشاكل كثيرة تتعلق بجميع الأطراف المشتركة في هذه العملية، مشاكل معقدة كثيرا وحساسة جدا تتلاعب بعواطفنا وغرائزنا الأساسية.

لذلك عملا بقوله صلى الله عليه وسلم، أرى أن درء مفاسد هذه النازلة أولى من جلب مصالحها. أيضا عملية استئجار الأرحام فيها شبهات كثيرة ومشاكل كثيرة والأولى اتقاء الشبهات والإبتعاد عنها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم:"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه". لذلك أرى وبسبب المشاكل العديدة والآثار السلبية التي تخلفها هذه النازلة تحريمها في جميع صورها.

--والله تعالى اجل واعلم--

الخاتمة

الحمد لله وكفى والصلاة والسم على نبيه الذي اصطفى وبعد:

بعد إنهاء الكتابة في هذا البحث المتواضع، والذي تناول نازلة استئجار الأرحام التي ظهرت في الثمانينات في أوروبا ومن ثم بدأت تنتشر في العالم العربي، حتى أن المحاكم الشرعية الإسلامية في إسرائيل شهدت مثل هذه القضايا مؤخرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت