الصفحة 79 من 106

يتم في هذه العملية استئجار رحم امرأة أجنبية عن الزوجين، لتزرع فيها لقيحة الزوجين بعد تلقيح بويضة الزوجة بماء زوجها، ويلجأ الى هذه العملية في حال عدم قدرة الزوجة على الحمل، لكون رحمها غير سوي وغير قابل للحمل.

بعد دراسة هذه النازلة بشكل جدي، وبعد الإطلاع قدر الإمكان على جميع الجزئيات المنبثقة عنها، توصلت وبفضل الله تعالى الى الحكم بتحريم عملية تأجير الأرحام بجميع صورها، في جميع الظروف والحالات.

إن القول بالتحريم من أصعب الأمور على الباحث، لان الأصل في الأشياء الإباحة، ولكن لدى النظر والبحث في مثل هذه النازلة والتي تولد أضرارًا جمّة، وتخلف مشاكل معقدة جدا تضر جميع الأطراف المشتركة في العملية، أرى أن الحكم بالتحريم أولى، وذلك من باب درء المفاسد، ولأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح.

والله تعالى اجل واعلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

توصيات

بعد دارسة هذا الموضوع أوصي:

1.الأزواج المسلمين الذين لم تواتيهم فرصة الإنجاب، ولم يحظوا بنعمة البنين، أن يتمهلوا قبل الشروع في العلاج ضمن التلقيح الصناعي الخارجي وأخص منه تأجير الأرحام، فأوصي باجتناب هذه العملية في جميع صورها لما يترتب عليها من مشاكل وتعقيدات مستقبلية.

2.الأطباء المسلمين في العالم العربي والغربي، بالتروي والتفكير وبحث هذه النازلة قبل الاشتراك في معالجة ومساعدة الآخرين بواسطة تأجير الأرحام، وحتى تجنب تقديم مثل هذه الحلول للأزواج الذين لم ينعموا بالأبناء.

3.الدول الإسلامية بسن قوانين واضحة تلائم هذه النازلة، وتراعى فيها مصلحة المسلمين أولا وأخرا، ويجب أن يعمل وفق هذه القوانين في المحاكم الشرعية في الدول الإسلامية.

العقد الذي يتم الاتفاق عليه:

يحتوي العقد الذي يتم التعاقد عليه بين الزوجين وبين الأم البديلة على خمس مواد، ويتم التوقيع على العقد لدى محامي، أما المواد فهي تنص على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت