فهرس الكتاب
3-أما دليلهم على التفريق بين حضانة الأم والجدة وبين باقي النساء فهو أن غرض ترك البنت عند النساء أن تتعلم آدابهن وذلك بأن تكلف ببعض الأعمال لتعتاد عليها، وغير الأم لا تملك استخدامها ولا تكليفها وبذلك لا يتحقق تعليمها. (17)
دليل القول الثاني:
لم أقف على دليل لأصحاب هذا الرأي، ويبدو-والله أعلم- أنهم نظروا إلى استمرارية حضانة البنت حتى زواجها تحقيقًا لمصلحتها وحفاظًا عليها.
أدلة القول الثالث:
1-حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خير غلامًا بين أبيه وأمه. (18)
2-حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأنا قاعد عنده، فقالت:يا رسول الله: إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- استهما عليه، فقال زوجها: من يحلقني في ولدي؟فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-"هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت به" (19) .
3-ما ورد عن علي وعمر وأبي هريرة-رضي الله عنهم- من قولهم بالتخيير، ولم ينكر عليهم قولهم فكان إجماعًا (20) .
4-إن قصد الحضانة حفظ الصغير والمخير أعرف بمصلحته فيرجع إليه ليختار أيهما أرفق به وأشفق عليه (21) .
5-أما تحديد سن التمييز بسبع سنين فدليله أن الشرع أمر بمخاطبة من بلغ سبعًا بالصلاة ولأنه ببلوغه سبع سنين يصبح مميزًا. (22) .
6-أما دليل انتهاء الحضانة بالبلوغ فهو استغناء الصغير عن غيره ببلوغه (23) .
أما أدلة القول الرابع:
1-استدلوا على مشروعية تخيير المحضون بالأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الثالث.
2-أما أدلتهم على التفريق بين الولد والبنت فهي:
أ إن غرض الحضانة الحفظ، والبنت بعد سبع سنين تحتاج إلى حفظ والدها وهو أقدر على ذلك من الأم، لأنها بحاجة إلى من يحفظها ويصونها (24) .