الصفحة 93 من 106

ب إن البنت إذا وصلت سن التمييز تكون قد قاربت الصلاحية للتزويج وهي تخطب من أبيها فهو وليها في النكاح، وهو أعلم بالكفاءة وأقدر على البحث، فينبغي أن يقدم على غيره. (25)

ت إن البنت تختلف عن الغلام لأنه لا يحتاج إلى الحفظ والتزويج كحاجتها إليه.؟ (26)

المناقشة والترجيح:

بعد النظر والتأمل في الآراء المسبقة فإن المرجح القول بانتهاء حضانة كل من الولد والبنت بوصولهما إلى سن البلوغ، أما الغلام فيختلف عن البنت إذا ما بلغ سن التمييز فإنه يخير بين أمه وأبيه ليعيش في كنف أحدهما حتى بلوغه، وهذا ما دل عليه حديثا أبي هريرة السابقان.

أما البنت فإن حضانتها تستمر عند أمها حتى بلوغها وذلك لحاجتها لأمها لأنها بوصولها إلى سن التمييز تكون قد قاربت سن البلوغ وهي في هذه الفترة بحاجة إلى الإسرار إلى أمها خاصة فيما يتعلق بالتغييرات الجسمية التي ترافق البلوغ، وهذا أمر لا يمكن للبنت أن تتحدث به لوالدها.أما ما قاله الحنفية من التفريق بين الأم والجدة وغيرهما من النساء فلا مبرر له، خاصة وأن البنت عندما تقارب سن البلوغ تكون بحاجة إلى النساء أكثر من الرجال، أما ما قالوه بشأن إمكانية استخدامها،فيرد عليه بأن البنت تستجيب لحاضنتها وهي تملك أن تطلب من البنت القيام بالشؤون المنزلية خاصة وأن الحاضنة تكون عادة من القريبات للمحضونة وهذا يستوجب احترامها وتقديرها.

أما ما قاله الشافعية من تخيير البنت ببلوغها سن التمييز، فإن الحديث الذي استدلوا به يتعلق بتخيير الغلام، ولا نقول بتعديه حكم الغلام إلى البنت، لاختلاف حال كل منهما فحاجة البنت لأمها تختلف عن حاجة الغلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت