فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 91

أقول: ماذكره الدكتور ماهر ليس بدليل يصح أن يتعقب به قول صاحبي التحرير ، وهذا الجواب يذكره أيضا متعصبة المذاهب ، فإذا طولبوا بالدليل على ماذهب إليه إمامهم مما لادليل عليه ؛ قالوا: لابد أن يكون إمامنا قد اطلع على دليل بنى الحكم عليه ، وهذا الدليل لم يصلنا !

الوقفة السابعة

في تعقب 125/555 ص 261: في ترجمة أمية بن صفوان بن أمية بن خلف الذي قال فيه ابن حجر:

"مقبول"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: مجهول الحال ، روى عنه اثنان ولم يوثق"، فتعقبهما بقوله:"قولهما:"لم يوثق"غير جيد ، وهو ناجم عن عدم استقصائهما لأقوال أئمة الجرح والتعديل ، ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ، فالدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (13/333 هامش 3) نقل عن إمام النقاد وشيخ التجريح والتعديل الإمام الذهبي أنه ذكره في تاريخ الإسلام 5/44 ، وقال: صدوق ، فأين الاستيعاب لأقوال أئمة الجرح والتعديل ؟!! أم أن الذهبي ليس منهم ؟!! ."

ثم ناقض الدكتور ماهر نفسه فقال في الهامش: ونَقْلُ الدكتور بشار عن الإمام الذهبي إنما هو وهم ؛ إذ إن الذهبي قال هذا في ابن أخ المترجم ، وإنما سقت ذلك لأنبه على وهميه في كتابيه (كشف الإيهام/262) .

أقول: كان الواجب على الدكتور ماهر حين تبين له صدق قول صاحبي التحرير في أن صاحب الترجمة لم يوثق أن يمحو تعقبه عليهما في أمر صدقا فيه ، وكلماته في توبيخهما ولومهما بغير حق ، لا أن يستمر في إثبات ذلك في أوهامهما في التحرير ، ويعطيه رقما يكثر به ماعده عليهما من أوهام . والتعليل الذي ذكره في الهامش لايسوغ له أن يتهمهما بماهما بريئان منه ، فكون الدكتور بشار وهم في كتابه السابق ثم صحح وهمه في كتابه اللاحق أمر غير مستنكر ولا مستغرب بل هذا هو الواجب على كل من تبين له أن أخطأ في أمر أن يرجع عن خطئه ، بخلاف مافعله الدكتور ماهر فقد أخطأ في هذا التعقب عليهما ولم يرجع عنه وقد تبين له خطؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت