فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 91

الوقفة الثامنة

انتقد الدكتور ماهر صاحبي التحرير في عدة مواضع استعملا فيها قول ابن معين في الراوي:"ليس بشيء"في تضعيف الراوي .

قال الدكتور ماهر: " عَدَّا لفظة يحيى بن معين"ليس بشيء"لفظة تضعيف ، وهذا من أعجب الخطأ ، قد عرف بالاستقراء أنه يطلق هذه اللفظة على من كانت أحاديثه قليلة " (كشف الإيهام/308) .

وقال:"نقلهما إطلاق تضعيف ابن معين لايجوز فإنما قال فيه:"ليس بشيء"، وهذه لا تفيد إسقاط حديثه بمصطلح ضعيف ، وإنما تفيد قلة حديثه (كشف الإيهام/350) "

لكن الدكتور ماهرا ناقض نفسه في ترجمة ثعلبة بن سهيل الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: ثقة ، فقد روى عنه جمع ، ووثقه ابن معين في رواية الكوسج ، وقال ابن الجنيد ليحيى: ثقة ؟ فقال يحيى:"لابأس به"، ولانعلم فيه جرحا"فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله: بل هو كما قال الحافظ لايعدو ذلك . وهناك رواية ليحيى لم ينقلاها قال فيه:"ليس بشيء" (كشف الإيهام/302)

أقول: مادامت هذه اللفظة ليست تضعيفا كما قرره في الموضعين الأولين فلماذا احتج بها هنا في تعقب صاحبي التحرير في قولهما"لانعلم فيه جرحا"، وتأييد ابن حجر في إنزال الراوي من"ثقة"إلى"صدوق"؟!

الوقفة التاسعة

انتقد الدكتور ماهر صاحبي التحرير في تعبيرهما عن قول أبي حاتم الرازي في الراوي:"ثقة صدوق"بقولهما:"وثقه أبوحاتم".

قال الدكتور ماهر:"فحكاية توثيق أبي حاتم هكذا على الإطلاق دلت على عجلة وعدم دقة في نقل النصوص هما أكبر من أن يقعا فيها ، فأبوحاتم قال في المترجم له:"ثقة لابأس به" ، ومعلوم لكل ذي لب أن بين قول أبي حاتم وهو الإمام الناقد:"ثقة"فقط ، وبين قوله:" ثقة لابأس به"بون شاسع [كذا ، وصوابه:بونا شاسعا] ، فمقتضى الثانية إنزاله إلى رتبة الصدوق ، فعجز الكلمة فيه إضراب عن صدرها" (كشف الإيهام/239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت