فهرس الكتاب
وقال أيضا:"نقلا أن أباحاتم الرازي وثقه ، وهذا عين الإجحاف ، ماقال أبوحاتم أمرا كهذا في هذا الراوي ، بل قال:"ثقة لابأس به"، وأنت خبير أن مقارنة لفظ"ثقة"بـ"لابأس به"ينزل الراوي إلى درجة"صدوق" (كشف الإيهام/370) ."
أقول: لاشك أن قول أبي حاتم في الراوي"ثقة لابأس به"هو توثيق وليس بتجريح ، والتوثيق درجات متفاوتة من أعلى درجة إلى أدنى درجة كما هو معلوم .
وهذا الذهبي يقول: زيد بن واقد أبو علي السمتي البصري عن حميد ، وثقه أبوحاتم ، وسمع منه بالري وهو أقدم شيخ له (ميزان الاعتدال3/157) ، مع أن أباحاتم قال في هذا الراوي: بصري شيخ (الجرح والتعديل3/574)
وهذا الحافظ ابن حجر يقول في ترجمة إبراهيم النصيبي: وقد وثقه أيضا أبوحاتم فقال: لا بأس به (تعجيل المنفعة /14) .
وهذا الهيثمي يقول: ويزيد بن سنان وثقه أبو حاتم ، فقال: محله الصدق (مجمع الزوائد 1/193) .
وأما ماذكره الدكتور ماهر أن لفظة"ثقة لابأس به"تقتضي إنزال من قيلت فيه إلى مرتبة الصدوق ، فهذه ليست قاعدة مطردة ، فلفظة"لابأس به"وحدها قد تطلق على الثقة الذي يصحح حديثه كما يستعملها ابن معين ودحيم كماهو معلوم ، ويستعملها غيرهما أيضا أحيانا . فقد قال أبوحاتم الرازي في غوث بن سليمان: مصري صحيح الحديث لا بأس به (الجرح والتعديل 7/57) .
والعجيب أن الدكتور ماهرا ذكر في القواعد التي ساقها في أول كتابه أن قولهم"ثقة لابأس به"أعلى من:"لابأس به"فقط ، وأدنى من"ثقة"فقط (كشف الإيهام/99) ، وهو في الترجمتين السابقتين يقرر أن من قيل فيه"ثقة لابأس به"فإنه ينزل إلى مرتبة الصدوق ، وعلى هذا تكون لفظة:"ثقة لابأس به"عند الدكتور ماهر تساوي"لابأس به"وحدها .
الوقفة العاشرة