فهرس الكتاب
فقال الدكتور ماهر:"ودللا على ذلك بأمثلة عدة ، ولكنني أختار مثالهما الأخير ، وأنقل كلامهما بنصه ، حتى يكون أبلغ في إثبات التناقض ، وعدم المسؤولية في إصدار الأحكام فقالا... ثم نقل الدكتور ماهر تعليقا للدكتور بشار عواد في تحقيقه لتهذيب الكمال على قول الفلاس في حريز بن عثمان: ثَبْتٌ ، شديد التحامل على علي . فقال الدكتور بشار معلقا: واللهِ لاأدري كيف يكون ثبتا من كان شديد التحامل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، نعوذ بك اللهم من المجازفة" (حاشية تحقيقه على تهذيب الكمال 5/574) فقال الدكتور ماهر: فأنت ترى أن الدكتور يعد قول الفلاس مجازفة راميا من وراء ذلك إلى نسف قواعد المحدثين الأوائل في البدعة والموقف منها ، ومتخذا ذلك مدخلا إلى تسليط لسانه وقلمه على رجال الصحيحين ممن رمي بنوع بدعة ، والذين كان حريز بن عثمان واحدا منهم ، نسأل الله الستر والعافية (كشف الإيهام/135)
أقول: لي على الدكتور ماهر عدة مؤاخذات:
الأولى: أن هذا الكلام الذي نقله عن الدكتور بشار ليثبت تناقضه ليس في تحرير التقريب الذي ألفه بعد تحقيقه لتهذيب الكمال فلايصح أن يحتج عليه بقول له سابق فظاهر القاعدة التي اعتمداها في التحرير يدل على أنه تراجع عن ذلك القول القديم ، وإنما يكون متناقضا لو كان ذكر هذا الكلام في تحرير التقريب .
الثانية: أن تعليق الدكتور بشار الذي نقله الدكتور ماهر من الطبعة القديمة لتهذيب الكمال قد حذفه الدكتور بشار من الطبعة الجديدة لتهذيب الكمال طبعة سنة 1418 هـ ذات المجلدات الثمانية . بل إنه قال في هامش (1) 2/92 من هذه الطبعة تعليقا على ترجمة حريز مانصه: