فهرس الكتاب
وأنبه هنا على أن الاحتمال الذي ذكره الدكتور الدميني ليس تدليس تسوية باصطلاح الحافظ ابن حجر ، لأن الحافظ يشترط في تدليس التسوية أن يكون الراوي الذي حُذف من بينه وبين المثبت بعده قد سمع المثبت أو أدركه ، وعبدالله بن عطاء لم يدرك عقبة ، فلايكون هنا تدليس تسوية ، لكن الدكتور الدميني مال إلى عدم اشتراط هذا الشرط في تدليس التسوية ، ولهذا حكم على ذلك الاحتمال بذلك .
الوقفة الثانية والعشرون
في تعقب 340/3479 ص 436: في ترجمة عبدالله بن عطاء الطائفي الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق يخطئ ويدلس"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"لو قال: صدوق ، وسكت لكان أحسن وأصوب ؛ إذ لم نقف على خطئه أو تدليسه"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"لوسكتا لكان خيرا لهما ، ولقل الخطأ وكثر الصواب ... أما خطؤه فقد روى الترمذي والطبراني في الأوسط والحاكم من طريقه عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي ."
ولايشك ناقد في صناعة الحديث أن هذا خطأ ، فإنما ذلك في عائشة وأبي بكر كماهو متفق عليه في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ، ومن حديث أنس عند ابن ماجه والترمذي وابن حبان ، فكلام الحافظ على هذا هو الصواب الصحيح ؛ فإن الحافظ ابن حجر لا يلقي القول جزافا كغيره بل يقارن ويوازن وينظر في أحاديث الراوي ، وإلا فكيف استغرق في هذا الكتاب ثلاثة وعشرين عاما"."
أقول: ماذكره الدكتور ماهر لايدل على أن حديث بريدة خطأ لمايلي: