فهرس الكتاب
1-أن الحديث الذي فيه ذكر عائشة وأبي بكر رضي الله عنهما مرفوع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما ما في حديث بريدة فهو من كلام بريدة نفسه ، فيكون قد أجاب بمايراه هو لأنه لم يخبر أنه أخذ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم . يبين هذا بوضوح رواية النسائي هذا الحديث في سننه الكبرى (5/140) ففيها قول ابن بريدة: جاء رجل إلى أبي فسأله: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ؟ فقال:كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء فاطمة ، ومن الرجال علي .
وبمثل هذا الجواب أجاب الطحاوي عن تعارض مزعوم بين حديث وأثر في هذا الموضوع . (انظر شرح مشكل الآثار 13/331)
2-أنه يحتمل أن يكون بريدة رضي الله عنه أراد أحب النساء ، وأحب الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ، أعني بيت النسب والقرابة ، لأن"أهل البيت"له إطلاقان ، تدخل الزوجات في أحدهما ، ولايدخلن في الآخر .
يؤيد هذا ماجاء في آخر رواية الترمذي للحديث ، وهو قول إبراهيم بن سعيد الجوهري شيخ الترمذي في هذا الحديث: يعني من أهل بيته . وهذا جمع بين الحديثين يرفع التضاد عنهما .
وبمثل هذا أجاب الطحاوي في شرح مشكل الآثار 13/328.
وأيد هذا الجمع المحب الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى /35.
وذكر المناوي جمعا آخر فقال: ولا ينافي ذلك قوله في حديث آخر: ( أحب النساء إلي عائشة ) ؛ لأن المراد بالنساء زوجاته الموجودات عند قوله ذلك (سيدة نساء أهل الجنة /15) .