لا يخرج عمّا قلنا بحال ، إلا أنه يحمل في لفظه ما يهدم مفهوم الفقيه ، وهو سؤال النبي صلى الله عليه وسلم معاوية رضي الله عنه أهل المجلسين: ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله ، قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ ...فهذا الإستفهام الواضح لم يكن يحصل لو أن القوم كانوا يذكرون الله جهرا ، وهذا كالشمس ، وهو يؤيد مفهومنا السلفي السليم ، وهو أنّ اجتماعهم على الذكر كان سرا كما أمر الله تعالى في القرآن: { واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين } . [ سورة الأنفال:55] .
الحديث الخامس:
وهوحديث أنس مرفوعا:"إذا مررتم برياض الجنة فإرتعوا ...إلخ ."
وهو كسوابقه ولواحقه ، ولا انفكاك للفقيه ، بناءا على مفهومه المعكوس ، عن التورط في حرمان عصر النبوة وما بعده ، ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالخير ، من الفضل والوعد الكريم ، لأنهم لا يعرفون هذه المجالس والحلق بالكيفية الراهنة والله المستعان .
الحديث السادس:
حديث أبي سعيد الخذري القدسي:"يقول الرب عز وجل يوم القيامة ...إلخ .وهو حديث ضعيف بإسناديه ، كما قال الشيخ شعيب الأرناؤط في تخريج المسند من طبعة الرياض تحت رقم:11696."
الحديث السابع:
وهو حديث أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه من المرفوع:"ألا أدلكم على أفضل غنيمة ، وأسرع رجعة ...إلخ."
وهو حديث ضعيف فلا معنى للاشتغال به .
الحديث الثامن:
وهو حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه وفيه:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن ...إلخ."