-وهو كالحديثين السابقين ،والأحاديث اللاحقة ، وارد في فضل مجالس الذكر والتلاوة ، وكلام الحافظ ابن حجر مفيد ، وهو كاف لا مزيد عليه ،ولو أعطي الفقيه جلدا على الكتابة ، لنقل على الحديث كل ما قيل فيه في كتب التي بحوزته ،وهذا ليس من العلم والتحقيق في شيء، لأنه لا معنى لإيراده عدة نصوص متواردة على معنى واحد إلا إفساد الورق وضياع الوقت ، ويلزم على فهم الفقيه من اللوازم السيّئة ما يلزم على من قصر الحديث على الفهم المعكوس الذي لا مصداق له ، وقد جهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرشد أمته إلى خير ما يعلمه لهم ، وقال في أحاديث:"ما تركت شيئا يقربكم إلى الله وإلا أمرتكم به... إلخ .وعليه فهل قرأ عليه الصلاة والسلام الحزب صباحا ومساءا بالإدارة و بالصوت الواحد المرتفع؟ وهل ذكر ربه أو ذكر ربه بحضرته وهو يسمع بالأنغام والمناوبة ، وتخليل الذكر بكلام القوم المشتمل على الطّامّات ، وينتهي المطاف إلى الرقص اليهودي ، والزّعقوالشخير والنخير ،والشهيق والزفير ، والصياح والبكاء ؟ وهل هذه هي مجالس الذكر التي تتحف بتلك التحف الأربع عندك يا فقيه ؟ ويحرم منها المجتمعون في بيوت الله على تلاوة القرآن سرا بالمصاحف ، أو من الحفظ ، أومجالس التفسير والتحديث !!؟ ودعك من التحذلق والتعريج على الحقيقة والمجاز ، ومواقع الجمل في الإعراب ، مما لا محلّ له من الإعراب بحق."
الحديث الرابع: