وهي بين الصحيح والحسن ، كلها متواردة في معنى واحد ، وهذا المعنى المكرر المقصود في عامة هذه الأحاديث ، ما صح منها وما لم يصح ، وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين ، وهو أمرهم المشترك المتوارث إلى زمن الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي إمام دار الهجرة:"ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ"، ولأمر ما أنكر الإمام مالك ما ابتدعه المبتدعون مما يشبه ما يدافع عنه الفقيه ، معتقدا مشروعيته واستحبابه ، افتياتا على الله ورسوله ، ونصرة للهوى ، ونتساءل لماذا أمر الإمام مالك رحمه الله بإخراجهم من المسجد النبوي ، والعبادة فيه مضاعفة ؟ ثم كيف يتعمد متأخرو المالكية مخالفته وتحديه! ؟ وهم يزعمون أنهم يقلدونه ، وأنه إمامهم الأثير ، والحجة بينهم وبين الله ، ألا ساء ما يزرون ويفترون .
حديث الخامس عشر:
وهوحديث يعلى بم شدّاد:"هل فيكم غريب ؟... إلخ."
وهو حديث ضعيف ، فلا معنى للاشتغال به ، ومن الطّريف في فقه الفقيه قوله مستنبطا من الحديث !؟:"والظاهر أن هذا أصل اجتماع النّاس على الذكر بقول: { لا إله إلا الله } ."
وأثر أبي هريرة رضي الله عنه في أمر السّوق بالذهاب إلى المسجد لإقتسام ميراث محمد ...إلخ. ضعيف وهو وجادة.
الحديث السابع عشر:
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحجزه شيء عن القراءة ، ليس الجنابة"،
وهو حديث صحيح إلا أن ما استنبط منه الفقيه في منتهى الغرابة ، إلا أن يكون من العلم الّلدنّي ، والفتح الرباّني !!! وإلا فالحديث مشرق ، والموضوع مغرب .
الحديث الثامن عشر:
وكذلك الحديث الثامن عشر لا يخرج عن الذي قبله فهما في حيز الفتوحات الإلهية والكواشف الربانية .، والله المستعان .
الحديث التاسع عشر: