فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 37

وهو حديث صحيح ، ولكنه أجنبي عن الموضوع ، لأنه وصف قراءة الأشعرين ليلا في تهجدهم ، وهو كما قيل في وصف قراءة الشّراة من الخوارج:"إن لهم دويّا كدويّ النّحل"، وهذا غير ما نحن فيه يا فقيه !!! .

ومن الطّريف في فهم الفقيه قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم أسند رفع الصوت إلى الجمع لا إلى الواحد منهم ، وقد أقرهم ولم ينكر عليهم ،"وإن يكن هذا من إرهاصات الولاية والفتح الصّوفي ، فلا محل له من الإعراب ، وماذا يقول الفقيه في الحديث الصحيح الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من بيته والناس يصلون يجهرون بالقراءة ، فقال لهم:"إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر أحدكم بما يناجيه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة"،وفي رواية ، بالقرآن ،"والحديث صححه المحدث الألباني رحمه الله وأرده في صفة الصلاة ، فهل كانوا يقرؤون قراءة جماعية بصوت واحد !؟.

الحديث العشرون:

وهوحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:"كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنا إذا أشرفنا على واد ... إلخ ."

والحديث فيه النّهي عن رفع الصوت بالذكر، وهو مخالف لدعوى الفقيه!!، وإسناد الضمير إلى الجماعة ( كنّا ) ليس معناه أنهم يذكرون بصوت واحد ، كما سبق أن نبهنا عليه مرارا ، وسبيلهم في ذلك سبيل التلبية في الحج فافهم . ولا تنخدع.

الحديث الواحد والعشرون:

وهو الذي قبله في أنه لم يكن يحجزه صلى الله عليه وسلم شيء ، ليس الجنابة ، وما قيل هناك يقال هنا حذو القذة بالقذة .

الحديث الثاني والعشرون:

وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا:"لأن أقعد مع يذكرون الله عز وجل من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس ..."

وهو حديث حسن ، وقعوده صلى الله عليه وسلم المتمنّى مع الذاكرين ، وجوده معهم ومشاركتهم في الذكر والتلاوة إلى أن تطلع الشمس ، وليس فيه ولا في غيره أنهم كانوا يذكرون جملة بصوت واحد ، وهو محط النزاع وكم كررنا هذا المعنى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت