فهرس الكتاب

‹
الصفحة 37 من 37

ويلاحظ فيمن ذكرهم الفقيه أن منهم من لا يذهب مذهبه ،وإنما أتي الفقيه من سوء فهمه لكلامهم ، على أن منهم من اضطرب في أقواله ، وخالف أصوله في البدعة الحسنة،كالإمام أبو زكرياء النووي رحمه الله الذي حرم قراءة القرآن جماعة بصوت واحد كما في كتابه التبيان وكذلك الإمام أبوبكر الطرطوشي ، وأبو شامة استنكر صلاة الرغائب ، وألف في تبديع من يصليها كابن عبد السلام ، وهي لا تعدو أن تكون اجتماعا على الذكر والصلاة ليلة عرفة ، وهؤلاء الغماريون بطنجة يجيزون كبائر الذنوب بدعوى أنها خير ، تشهد لها الأصول ، كالرقص والغناء والتّسول بالذكر في المدن والقرى والبوادي ، وغفلوا عن كلمة ابن مسعود في حديثه العظيم:"وكم من مريد للخير لن يصيبه".ولنا أن نقلب على الفقيه إلزامه لنا بتبديع من ذكر ،وهو غير لازم قطعا ، لأن لبعض أولئك العلماء عذرا ، وهو مجتهدون أخطأوا ، فنلزمه على مفهومه المعكوس للبدعة، تبديع العصور الخيرة المشهود لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير والفضل ، وهذا الخطر الجسيم، ومن هؤلاء الأئمة الأربعة ،وثانيهم مالك بن أنس ، وكبار أصحابه ، الذين يزعم المغاربة أنهم مقلدون لهم ، وقد منع هذا الذكر الجماعي ، وضلل أصحابه ، وأمر بإخراجهم ،

فأي الإلزامين أحق وأولى !!!؟.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين .

وكتبه راجي عفو ربه الغفور:

الشيخ العلامة المحدث

أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة الحسني المغربي

حفظه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت