فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 37

وبعد هذا عقد الفقيه خاتمته وأجمل فيها ما فصله في تعليقه على عامة الأحاديث الأربعين زاعما أن تلك الأحاديث متواترة تواترا معنويا ، والدّعوى كما يقال أعم من الدليل ، ثم أخذ يتتّبع ما ورد في هذه الأحاديث من فضائل ومزايا وأجر وفضل ، ويحصره فيما زعم من الذكر الجماعي بالكيفية المعهودة ، ويلزم من يقول ببدعيته وحرمته زضلاله كما هو منطوق حديث"وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار"، وإن أباها المتفيقهون ، ما لا يلزم من تبديع من يقول بسنية الجهر والذكر الجماعي ، بل وتبديع الصحابة المكّبرين المسبحين المهللين جماعة بل والملائكة ، والجبال والطير ، ونسي الفقيه أن يذكر الأنبياء والمرسلين في كل ملة ودين ، والإنس والجن ، وذكر ممن يلزم تبديعهم على مذهب السلف الصالح مجموعة مختلطة ، فيها عجوة وحشف ، كالحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، والحافظ الهيتمي ، وأبو زكرياء يحي بن شرف الدين النووي ، وابن رجب الحنبلي ، ومحمد بن علي الشوكاني، والمازري،والقاضي عياض السبتي، ومحمد المختار الشنقيطي،وأبي بكر الطرطوشي، والكشمري،والكرماني، وسعيد حوى،وعبد الرحمن البنا ، والكندهوي وغيرهم،وكان الأنسب أن يذك عرفة الحرّاق وابنه، والغماريين بطنجة،والتليدي الكرفطي،والكتاني،والتيجاني،إلى ما لا يحصى من مشايخ الزوايا في مشارق الأرض ومغاربها { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } . [سورة يوسف103] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت