لو حرصت بمؤمنين (سورة يوسف 103) وأن دعا إلى بدعته, وحاول إقناع الناس وتضليلهم, وصفناه بما اختاره لنفس من الإضلال , وإحياء البدعة ,وإثارة الشر والفساد.
الموقف الأول من المقدمة:
بعد الديباجة: عقد الفقيه المقدمة ببيتين لا شك أنهما له لضعفهما نسجا ومعنى وهما:
جزىالله خيرامن تأمل صنعتي**وقابل مافيها من السهو بالعفو
وأصلح ما أخطأت فيه بفضله ** وفطنته واسغفر الله من سهوي
ولم نفهم لقوله:"واسغفر الله من سهوي"معنى , ولابد أن يقرأ"واستغفر"على أنه فعل ماض ولابد من الوزن. ثم ذكر أنه لابد للإنسان من الخطأ , وأن السلامة منه خاصة بكتاب الله تعالى , وأنه لا يجوز الإقدام على حكم إلا بعلم وحجة , وأن للعلم والمناظرة آدابا لابد من مراعاتها , منها: عدم المسارعة إلى التضليل والتفسيق والتعنيف , بل لابد من التأني ودراسة حجج المناظر والرد عليه بأدب ولطف, وأورد هنا أحاديث ومواقف تشهد لهذا من الهدي النبوي. وقال بأن القائلين بمشروعية الذكر الجماعي لهم أدلة وحجج اعتقدوا صوابها , ولم يستحلوا ما حرم الله