فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 37

عز وجل حتى يستحقوا الشتم والتبديع,وأن حالهم كحال القضاة الثلاثة الذين منهم من عرف الحق وقضى به ,ولكن عبارة الفقيه تفيد أن الصحابة كالواحد من القضاة الثلاثة , وعمي على أن اثنين منهم في النار كما هو صريح الحديث. ثم أشار إلى أن الحق عند أهل الحق واحد لا يتعدد, وأن من نشده وأصابه فهو مأجور مرتين ,ومن أخطأه مجتهدا فهو مأجور مرة واحدة كما ورد في الحديث ,وصنيعه هذا يقتضي أنه يقول بإسمرار الإجتهاد , وفتح بابه الذي أغلقه أسلافه الفقهاء ابتداء من القون الخامس الهجري, وقرر المتأخرون من علماء الأندلس والمغرب أنه لابد من التقليد , وأن الإجتهاد محظور, وأن الكتاب والسنة لا يخاطباننا وأن خطابهما موجه للمجتهدين ,وهؤلاء انقطعوا ولم يبق لهم وجود ,وفي مسألتنا هذه ,إنما تناولها الفقهاء المتأخرون , وحكموا بمشروعيتها وأنها من البدع الحسنة التي تتناو لها أصول الشريعة وعموماتها كما يردد الفقيه ,اعتمادا على قواعد متأخريهم التي أصلوها أخدا من قواعد المذهب كما زعموا , والواقع بخلاف ذلك لأن أصول مذهب مالك المستفادة من صنيعه من الموطأ تنافي هذا على طول , كما هو مصرح في شروح الموطأ الأصيلة , كالتمهيد , والإستذكار, والمنتقى , وشرحي ابن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت