فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 37

قال الفقيه: إنه عقد هذا الباب للتعريف بالسنة والبدعة, لأنه يريد الإستدلال بالسنة وأقسامها , وأطال في ذلك وأسهب وأطنب وأمل , وجلب فروعا ومسائل لا علاقة لها بالموضوع ,وفيها مسائل ثبتت فيها السنة بخلاف مذهب مالك فرأيت الفقيه يدور فيها ولا يستقر ,لتهيبه الإعلان بالمخالفة, وهو إمام وخطيب ومدرس بالكراسي العلمية, وقد أخدوا عليه العهود والمواثيق المصحوبة بالزواجر المقلقة ,عن مخالفة المذهب , ولزوم اتباع ما جرى به العمل بفاس.

ثم تطرق الفقيه إلى مسألة الترك,وإستعرض فيها عضلاته في الأصول (الذي هو علم لا فائدة من دراسته للمقلد) ونوع النقل والأمثلة عن مصادر لو رآها فقهاء فاس لأنبوه على إعتمادها كموافقات الشاطبي (دون إعتصامه) وإعلام الموقعين لإبن القيم ,وهو من أساطين السلفيين الذين هم مرجع الوهابية التي تعادل اليهودية في نظر فقهاء فاس والمغرب وتونس ,والمقصود أن إطالة الفقيه في التعريف بالسنة وأقسامها لا داعي إليه إلا تضخيم حجم الرسالة, وكان يكفي نص واحد من عالم معتمد في التعريف , ولكن الفقيه يهدف إلى بيان البدعة ,فوضع لها عنوان: {البدعة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت