في رسالته [هذه عقيدتي وترجمتي] المطبوعة ضمن المجموعة لثالثة من رسائله (ص125-143) ذكر جملة من الأقوال الجلية في عقيدته، ومنها ما قال (ص127) :"فإن عقيدتي هي عقيدة السلف الصالح من أهل السنة من الفقهاء والمحدّثين، وهي عقيدة العمل بالكتاب والسنة، وحملها على ظواهرهما من دون تأويل أو تحريف فيهما، فمذهبي هو مذهب أصحاب الحديث اعتقادًا وعملًا، والحمد لله تعالى على أن جعلني محبًا للسنة المطهرة، وهجرت التقليد مع تعظيم الأئمة الأربعة وغيرهم، وترك الاعتراض عليهم في اجتهادهم، مع تقديم السنة على الرأي المجرد."
وأنا أول من أظهرت في قريتي وما حولها اعتقاد السلف الصالح من إجراء النصوص الواردة في الصفات على ظاهرها، كالاستواء، والنزول إلى السماء، وإثبات اليد والعين والقدم وغيرها، من غير تعطيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تأويل، وباهلت أهل الشرك والنذور للقبور في الهند فأظهر الله الحق وأهلك خصمائي فيه، واتبع السنة مئات منهم بسبب حين ناظرت الشيعة والقاديانية وأهل الزيغ والباطل، فانتشر هناك مذهب أهل الحديث بحمد الله.""
وقال رحمه الله (ص128-129) :"وأنا شديد التحري في مسألة الصفات، فأثبت ما جاء في الكتاب والسنة من الصفات المقدسة، كالاستواء واليدين والعين والأصابع والقدم والضحك والكلام وغيرها، وأجريها على ظاهرها وعلى ما دلت عليه ألفاظها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه، فعلمها حاصل لنا بدلالة الكلمات التي خاطبنا الله بها، وإنما أفوّض في الكيفية فقط، لأنها هي المجهولة، وأما ما أنبأ عنه اللفظ اللغوي فهو معلوم لا تفويض فيه."
وأنا أنكر على المؤولة إنكارًا شديدًا، لأن التأويل في الصفات يُفضي إلى الخطأ والضلال، وأسلم الناس عقيدة أبعدهم عن التأويل في آيات الصفات وأحاديثه، فالمراد منها بدلالتها اللفظية الظاهرة معلوم واجب الإيمان به.
وأثبت رؤية المؤمنين يوم القيامة لربهم.