فهرس الكتاب
الشرط الأول: ألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .
الشرط الثاني: تَكَرُّر الواقعة المجتهَد فيها أوّلًا .
الشرط الثالث: ظهور ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .
رابعًا - الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتغييره ونَقْضه:
الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتغييره:
لقدْ تَبَيَّن لنا مِمَّا سَبَق أنّ تجديد الاجتهاد هو: إعادة النظر في واقعة فيها حُكْم سابِق لكنّها تَكرَّرَت وظَهَر ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .
أمّا التغيير: فإنّ الواقعة واحدة ولَمْ تَتكرر ، إنما الذي تَغَيَّر هو غلبة الظن عند المجتهد لِحُكْم خِلاَف حُكْم سابِق في نَفْس الواقعة: كمَنْ أدّاه اجتهاده إلى أنّ الخُلْع فَسْخ ، فنَكَح أو أَفْتَى بذلك ، ثُمّ تَغَيَّر اجتهاده إلى أنّه طلاق .
الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد ونَقْضه:
لَمّا كان نَقْض الاجتهاد هو عدم العمل بالحُكْم الذي تَوَصَّل إليه المجتهد في مسألة مِن المَسائل فإنّه يَشترك مع تجديد الاجتهاد في تَوَقُّف العمل بالحُكْم السابق ، لكنّ النقض لا بُدّ فيه مِنْ مخالَفة دليل قاطِع أو حُكْم لِلمجتهد على خِلاَف اجتهاده دونما تَكَرُّر لِلواقعة .
أمّا تجديد الاجتهاد: فلا بُدّ مِنْ تَكَرُّر الواقعة مع وجود مقتضي الرجوع في الحُكْم الأول ، وألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .
المطلب الثالث
دعوة المعاصرين إلى
فتْح باب الاجتهاد والتجديد
الحديث في هذا المطلب يمكِن تقسيمه على النحو التالي:
1-الإسلام لَمْ يُغلِق باب الاجتهاد أو تجديده .
2-الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتبديد الأحكام الشرعية .
3-نماذج معاصرة لاجتهادات وتجديدات لِلاجتهاد أبادت الأحكامَ الشرعيةَ وزَلزلَت الثوابتَ والأصول .
ونفصِّل القول في كُلّ واحد مِنْهَا فيما يلي ..
أوّلًا - الإسلام لَمْ يُغلِق باب الاجتهاد أو تجديده: