الصفحة 79 من 110

الشرط الأول: ألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .

الشرط الثاني: تَكَرُّر الواقعة المجتهَد فيها أوّلًا .

الشرط الثالث: ظهور ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .

رابعًا - الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتغييره ونَقْضه:

الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتغييره:

لقدْ تَبَيَّن لنا مِمَّا سَبَق أنّ تجديد الاجتهاد هو: إعادة النظر في واقعة فيها حُكْم سابِق لكنّها تَكرَّرَت وظَهَر ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .

أمّا التغيير: فإنّ الواقعة واحدة ولَمْ تَتكرر ، إنما الذي تَغَيَّر هو غلبة الظن عند المجتهد لِحُكْم خِلاَف حُكْم سابِق في نَفْس الواقعة: كمَنْ أدّاه اجتهاده إلى أنّ الخُلْع فَسْخ ، فنَكَح أو أَفْتَى بذلك ، ثُمّ تَغَيَّر اجتهاده إلى أنّه طلاق .

الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد ونَقْضه:

لَمّا كان نَقْض الاجتهاد هو عدم العمل بالحُكْم الذي تَوَصَّل إليه المجتهد في مسألة مِن المَسائل فإنّه يَشترك مع تجديد الاجتهاد في تَوَقُّف العمل بالحُكْم السابق ، لكنّ النقض لا بُدّ فيه مِنْ مخالَفة دليل قاطِع أو حُكْم لِلمجتهد على خِلاَف اجتهاده دونما تَكَرُّر لِلواقعة .

أمّا تجديد الاجتهاد: فلا بُدّ مِنْ تَكَرُّر الواقعة مع وجود مقتضي الرجوع في الحُكْم الأول ، وألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .

المطلب الثالث

دعوة المعاصرين إلى

فتْح باب الاجتهاد والتجديد

الحديث في هذا المطلب يمكِن تقسيمه على النحو التالي:

1-الإسلام لَمْ يُغلِق باب الاجتهاد أو تجديده .

2-الفَرْق بَيْن تجديد الاجتهاد وتبديد الأحكام الشرعية .

3-نماذج معاصرة لاجتهادات وتجديدات لِلاجتهاد أبادت الأحكامَ الشرعيةَ وزَلزلَت الثوابتَ والأصول .

ونفصِّل القول في كُلّ واحد مِنْهَا فيما يلي ..

أوّلًا - الإسلام لَمْ يُغلِق باب الاجتهاد أو تجديده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت