فهرس الكتاب
1/2 1/6 1/3 ق
ونظرًا لأنّ الأخ ش لَمْ يَبْقَ له شيء فشركه عُمَر - رضي الله عنه - مع الأخويْن لأُمّ في الثالث ، وتُسَمَّى"المسألة الحجرية"، وكان قَبْل ذلك لَمْ يُشرِكه معهم ..
يُرَاجَع: أعلام الموقعين 1/304 ومختصر أحكام الميراث /48 والتشريع والفقه الإسلامي /216 ، 217
(2) يُرَاجَع الأشباه والنظائر لِلسيوطي /134
(3) يُرَاجَع: المستصفى /367 وقواطع الأدلة 5/56 ، 57 وبيان المختصر 2/326 ، 327 والإحكام لِلآمدي 4/209 والغيث الهامع 3/888 وتشنيف المسامع 2/214
يُعمل بالاجتهاد الثاني في القِبلة ولا ينقض ما مضى .
وكذلك لو حَكَم الحاكم بشيء ثُمّ تَغيَّر اجتهاده لَمْ ينقض الأول وإنْ كان الثاني أَقْوَى ، غَيْرَ أنّه في واقعة جديدة لا يَحكم إلا بالثاني ، بخِلاَف ما تَيَقَّن الخطأَ في الاجتهاد الأول ؛ فإنّه ينْقض (1) .
ثانيًا - حالات نقْض الاجتهاد:
لقدْ وقفتُ على حالتيْن يُنقَض فيهما الاجتهاد:
الحالة الأولى: إذا كان الحُكْم في المَسائل الاجتهادية وخالَف دليلًا قاطعًا مِنْ نصّ أو إجماع أو قياس جليّ ، وهو ما كانت العلة فيه منصوصةً أو كان مقطوعًا فيه بنفْي الفارق بَيْن الأصل والفرع .
واتفَق العلماء على أنّ الاجتهاد يُنْقَض في هذه الحالة ولا يُعْتَدّ به شرعًا لأنّ الاجتهاد المخالِف لِلدليل القاطع مظنون ، والمقطوع مقدَّم عَلَيْه (2) .
الحالة الثانية: إذا حَكَم المجتهد على خِلاَف اجتهاده - سواء أقلَّد غَيْرَه في ذلك الحُكْم أو لَمْ يقلِّد - كان حُكْمُه باطلًا ؛ لِمخالَفته ما وجب عَلَيْه العمل به مِن الظن .
والمجتهد إمّا أنْ يَتغير اجتهاده إلى حُكْم في حقّ نَفْسه ، وإمّا أنْ يَتغير اجتهاده إلى حُكْم في حقّ غَيْره ..
ولِذَا فإنّ تَغَيُّر الاجتهاد هُنَا له صورتان:
الصورة الأولى: أنْ يَكون اجتهاده مخالِفًا لِحُكْم سابِق في حقّ نَفْسه .