فهرس الكتاب
مثاله: إذا أدّاه اجتهاده إلى أنّ الخُلْع فسْخ فنَكَح امرأةً كان قَدْ خالَعها ثلاثًا بمقتضى هذا الاعتقاد ثُمّ تَغيَّر اجتهاده وأدّاه إلى أنّه طلاق: فإمّا أنْ
(1) يُرَاجَع الأشباه والنظائر لِلسيوطي /134 - 137
(2) يُرَاجَع: نهاية الوصول 9/3879 والبحر المحيط 6/268 وشرح تنقيح الفصول /441 والغيث الهامع 3/888 وتشنيف المسامع 2/213 وفواتح الرحموت 2/395
يَكون قَدْ قَضَى القاضي بصحة ذلك النكاح قَبْل تَغيُّر اجتهاده ، أو قَضَى بَعْد ذلك ..
فإنْ كان الأول: بقي النكاح صحيحًا ؛ لأنّ قضاء القاضي لَمّا اتصل به فقدْ تأكَّد ، ولا ينقضي الاجتهاد السابق نظرًا إلى حُكْم الحاكم ومَصلحته .
وإنْ كان الثاني: لَزِمه مفارَقة الزوجة ، وإلا كان مستديمًا لِحِلّ الاستمتاع بها على خِلاَف معتقَده ، وهو خِلاَف الإجماع .
الصورة الثانية: أنْ يَكون اجتهاده مخالِفًا لِحُكْم سابِق في حقّ غَيْره .
مثاله: إذا أَفْتَى مقلِّده بصحة نكاح المختلعة ثلاثًا ونَكَحَهَا المقلِّد عملًا بفتواه ثُمّ تَغيَّر اجتهاده إلى أنّ الخُلْع طلاق فقد اختلَفوا في أنّ المقلِّد يجب عَلَيْه مفارَقة الزوجة لِتَغيُّر اجتهاد مفتيه ، والكثرة على وجوب المفارَقة .
كما لو قلَّد مَنْ ليس له أهلية الاجتهاد في القِبلة مَنْ هو مِنْ أهْل الاجتهاد فيها ثُمّ تَغيَّر اجتهاده إلى جهة أخرى في أثناء صلاة المقلِّد له: فإنّه يجب عَلَيْه التحول إلى الجهة الأخرى كما لو تَغيَّر اجتهاده هو في حقّ نَفْسه (1) .
ما يتفرع على نقْض الاجتهاد:
لقدْ تَفَرَّع على نقْض الاجتهاد فروع ، أَذكر مِنْهَا ما يلي:
الفرع الأول
إذا كان المجتهد يرى جواز النكاح بِلا وليّ فتَزَوَّج كذلك ثُمّ تَغَيَّر اجتهاده واعتقَد بطلانَه: فهلْ تحرم عَلَيْه أمْ لا ؟