فهرس الكتاب
د- اختلافهم في وجوب المبيت بمِنى ليالي التشريق ..
فقال أحمد - رضي الله عنه -: هو واجب ، ويجب بتَرْكه دم ( في أظهر الروايات عَنْه ) .
وفي الرواية الأخرى: هو سُنَّة ، ولا دم عَلَيْه في تَرْكه ، وهو مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - .
ولِلشافعي - رضي الله عنه - قولان .
وقال مالِك - رضي الله عنه -: هو مِنْ سُنَن الحجّ التي في تَرْكها دم (2) .
(1) الإفصاح عَنْ مَعاني الصحاح 1/80 ويُرَاجَع: بدائع الصنائع 1/90 وحاشية الدسوقي 1/119 والإقناع لِلشربيني 1/63 والمغني لابن قدامة 1/116
(2) الإفصاح عَنْ مَعاني الصحاح 1/80 ويُرَاجَع: بدائع الصنائع 1/159 والشرح الكبير لِلدردير 2/48 ، 49 والمهذب 1/231 والمغني لابن قدامة 3/231
الخاتمة
الحمد لله الذي وفَّقَنَا لِطاعته ، وأَرْشَدَنَا لِلتفقه في شريعته ، وهَدَانَا إلى دراسة وبحْث قواعد الاجتهاد ، حتى أَوصَلَنَا إلى جَنْي نتاجه وثمرته ..
وصلاةً وسلامًا على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد ، وعلى آله وصَحْبه أجمعين ..
وبَعْد ..
فلقدْ أَكرَمَني الله تعالى بالاشتغال في هذا الباب الأصولي الذي لا غِنى عَنْه ؛ لأنّه وسيلة وأداة تحقّق صلاحية الشريعة لِكُلّ زمان ومكان .
ونظرًا لأهمية الاجتهاد وضرورته فإنّ العلماء قَدْ وضَعوا له قيودًا وضوابطَ ؛ حتى يحقق الغاية المنشودة مِنْه ..
بدا ذلك واضحًا مِن اشتغال الأصوليين بقواعد الاجتهاد ومَسائله .
وقَدْ حاولتُ في هذا المصنَّف أنْ أَجمَع مُعْظَمَ هذه المَسائل والقواعد - إنْ لَمْ يَكُنْ جميعها - محلِّلًا ومشارِكًا ومرجِّحًا ؛ لأَصِل في ختام هذا البحث إلى حصْر النتائج التي يمكِن التوصل إليها وفْق الراجح - عندي - على النحو التالي:
1-الاجتهاد لغةً يرجع إلى المَعاني التالية: بَذْل الطاقة - الوسع - الجدّ المبالغة - تَحمُّل المشقة - الكلفة .
2-الاجتهاد اصطلاحًا هو: بَذْل الفقيه وسْعَه في طلب الحُكْم الشرعي