فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1008

بيا: في حديث آدم عليه السلام { أنه اسْتَحْرم بعد قَتل ابْنه مائة سَنَة فلم يَضْحَك حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال: حَيَّاك اللّه وبَيَّاك } قيل هو إتْباع لحيَّاك. وقيل معناه أضْحَكك. وقيل عَجَّل لك ما تُحِب. وقيل اعْتَمدك بالمُلك. وقيل تَغَمَّدك بالتحية. وقيل أصله بَوَّأك، مهموزا فخُفّفَ وقُلب، أي أسْكَنك مَنزلا في الجنة وهيَّأك له. 3باب الباء المفردة أكثر ما تردُ الباء بمعنى الإلصاق لِمَا ذُكر قبلها مِن اسم أو فعل بما انْضَمَّت إليه، وقد تَرد بمعْنى الملابسة والمخالطة، وبمعنى مِن أجْل، وبمعنى في ومن وعن ومع، وبمعنى الحال، والعِوَض، وزائدة، وكل هذه الأقسام قد جاءت في الحديث. وتُعرف بسِياق اللفظ الواردة فيه. في حديث صخر { أنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن رجُلا ظاهَر من امرأته ثم وَقَع عليها فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: لعَلَّك بذلك يا أبا سَلَمة، فقال: نَعم أنَا بِذَلك } أي لعَلَّك صاحبُ الوَاقعة، والباءُ متعلّقة بمحذوف تقديره لعلَّك المُبْتَلَى بذلك. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { أنه أُتِيَ بامرأة قد فَجَرَتْ، فقال مَنْ بِكِ } أي مَن الفاعل بك. (س ه ) وحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { أنه كان يَشْتَدُّ بيْن هَدفَيْن فإذا أصاب خصْلة قال أنَا بِهَا } يعني إذا أصاب الهدَف قال أنا صاحبُها. وفي حديث الجمعة { من تَوَضَّأ للجمعة فَبِها ونِعْمَت } أي فبالرُّخْصَة أخَذ، لأنَّ السُّنة في الجمعة الغُسْل، فأضْمر، تَقْديره: ونِعْمَت الخَصْلة هِي، فحذِف المخْصُوص بالمدح. وقيل معناه فبالسُّنَّة أخَذَ، والأوّل أولى. وفيه { فسَبّح بحمد ربك } البَاءُ هَاهُنا للالْتِبَاس والمخالَطة، كقوله تعالى { تَنْبُتُ بالدُّهْن } أي مُخْتَلطة ومُلْتَبْسة به، ومعناه اجْعل تَسْبيح اللّه مُخْتَلِطًا ومُلْتبِسا بحمده. وقيل الباء للتَّعدية، كما يقال اذْهَب به: أي خُذْه معك في الذّهاب، كأنه قال: سبّح ربَّك مع حمدك إيَّاه. ومنه الحديث الآخر { سبحان اللّه وبحمده } أي وبِحَمْده سَبَّحت. وقد تكرر ذكر الباء المفردة على تقدير عامل محذوف. واللّه تعالى أعلم. 2حرف التاء 3باب التاء مع الهمزة

بيت: فيه { بَشّر خديجة بِبَيْت من قصَب } بيْتُ الرجُل دارُه وقصْرُه وشَرَفُه، أراد بَشّرْها من زُمُرُّدة أو لُؤلؤة مُجَوّفَة. وفي شعر العباس رضي اللّه عنه يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم: حَتَّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمنُ مِن خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ أراد شَرفه، فجعلَه في أعْلَى خِنْدِف بَيْتًا. والمُهيْمن: الشَّاهد بِفَضْلك. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها { تزَوّجَني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بَيْت قِيمتُه خمسون دِرْهما } أي مَتَاع بَيْت، فحذَف المضاف وأقام المضاف إليه مُقَامه. وفي حديث أبي ذرّ { كيف تصْنَع إذا مات الناس حتَّى يَكُونَ البَيْت بالوَصِيف } أراد بالبيت ها هنا القَبْرَ، والوصِيفُ: الغلام، أراد أن مواضع القبور تَضِيق فيَبْتَاعُون كلَّ قَبْر بوَصِيف. وفيه { لا صِيام لمَن لم يُبَيّت الصّيام } أي يَنْوِيه من الليل. يقال بَيَّت فلان رأيَه إذا فكَّر فيه وخَمَّره. وكل ما فُكّر فيه ودُبّر بلَيْل فقَدْ بَيّت. ومنه الحديث { هذا أمر بَيّت بِلَيْل } . والحديث الآخر { أنه كان لا يُبَيّتُ مالًا ولا يُقيله } أي إذا جاءه مالٌ لم يُمْسِكْه إلى الليل ولا إلى القائلة، بل يُعجّل قِسْمَته. والحديث الآخر { أنه سئل عن أهل الدار يُبَيَّتُون } أي يَصابون لَيْلا. وتَبْيِيتُ العَدُوّ: هو أن يُقْصد في الليل من غير أن يَعْلم فيُؤخذ بَغْتَة، وهو البَيَات. ومنه الحديث { إذا بُيّتُم فقولوا حم لا يُنْصرون } وقد تكرر في الحديث. وكل من أدركه الليل فقد باتَ يبيتُ، نَام أو لم يَنَم

بيج: في حديث أبي رَجاء { أيُّما أحَبُّ إليك كذا وكذا، أو بِيَاجٌ مُرَبَّبٌ؟ } قال الجوهري: البياج بكسر الباء ضرب من السمك، ورُبَّما فُتِح وشدّد. وقيل إنّ الكلمة غير عربيَّة. والمربَّب: المعْمُول بالصبَاغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت