فهرس الكتاب
تفه: في الحديث { قيل يا رسول اللّه وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ فقال: الرجُل التَّافِه يَنْطِق في أمر العامّة } التَّافِه: الخَسِيس الحقير. ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه يصف القرآن { لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ } هو من الشيء التَّفِه الحقِير. يقال تَفِه يَتْفَه فهو تافِهٌ. ومنه الحديث { كانت اليدُ لا تقْطع في الشيء التافه } وقد تكرر في الحديث
تقا: فيه { كنا إذا احمرّ البأس اتَّقيْنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم } أي جعلناهُ قدّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوّ به وقُمنا خلْفه. ومنه الحديث الآخر { إنما الإمام جُنَّة يتَّقَى به ويُقاتَل من ورائه } أي يُدْفع به العَدُوّ ويُتَّقَى بقُوَّته. والتاء فيها مُبْدلة من الواو؛ لأن أصلها من الوقاية، وتقديرها اوْتقَى، فقُلبت وأدغمت، فلما كثر استعماله توهَّموا أن التاء من نفس الحرف فقالوا اتَّقَى يَتَّقِي، بفتح التاء فيهما، وربما قالوا تَقَى يَتْقِي، مثل رَمى يَرْمي. ومنه الحديث { قلت وهل للسيف من تقيَّة؟ قال نعم، تقيَّة على أقْذَاء، وهُدْنة على دَخَن } التَّقِيَّة والتُّقاة بمعنى، يريد أنهم يتَّقون بعضهم بعضا ويُظْهِرون الصلح والاتفاق، وباطنهم بخلاف ذلك. 3باب التاء مع الكاف
تقد: في حديث عطاء، وذكر الحبوب التي تجب فيها الصدقة، وعدّ فيها { التِّقْدة } ، هي بكسر التاء: الكُزْبرة. وقيل الكَروْيَا. وقد تفتح التاء وتكسر القاف. وقال ابن دُرَيْد: هي التِّقْرِدَة، وأهل اليمن يُسمُّون الأبْزار: التِّقْرِدَة
تقف: في حديث الزبير رضي اللّه عنه وغزوة حنين { ووقَف حتى اتَّقَف الناس كلهم } اتَّقَف مطاوع وقَف، تقول وقَفْتُ فاتَّقَف، مثل وعَدْته فاتَّعَد، والأصل فيه اوْتقَف فقلبت الواوُ ياء لسكونها وكسر ما قبلها، ثم قُلبت الياء تاء وأُدْغِمَت في تاء الافتِعال. وليس هذا بابها
تكأ: فيه { لا آكل مُتَّكِئًا } المُتَّكئ في العربية كل من اسْتوى قاعدا على وِطاء مُتمكنا، والعامة لا تعرف المتكئ إلاَّ مَن مال في قعوده معتمِدًا على أحد شِقَّيه، والتاء فيه بدل من الواو، وأصله من الوِكاء وهو ما يُشَد به الكيس وغيره، كأنه أوكأ مَقْعَدَته وشدّها بالقعود على الوِطَاء الذي تحته. ومعنى الحديث: إني إذا أكلت لم أقعد مُتَمكّنا فعلَ من يريد الاستكثار منه، ولكن آكل بُلْغَة، فيكون قعودي له مُسْتَوْفِزًا. ومن حمل الاتّكاء على المّيْل إلى أحد الشِّقَّين تأوّله على مذهب الطّب، فإنه لا يَنْحَدر في مجارِي الطعام سَهْلا، ولا يُسِيغُه هنيئًا، وربَّما تأذَّى به. ومنه الحديث الآخر { هذا الأبْيَض المُتَّكِئ المرْتَفِق } يرد الجالس المتمكنَ في جلوسه. ومنه الحديث { التُّكَأة من النّعْمة } التُّكَأة بوزن الهُمَزَة ما يُتكأ عليه. ورجل تُكَأة كثير الاتّكاء. والتاء بدل من الواو، وبابها حرف الواو. 3باب التاء مع اللام
تلا: في حديث عذاب القبر { فيقال له لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْت } هكذا يرويه المحدِّثون. والصواب { ولا ائتَلَيْت } وقد تقدَّم في حرف الهمزة. وقيل معناه لا قرأت: أي لا تَلَوْت، فقَلَبوا الواو ياء ليَزْدَوج الكلام مع درَيْت. قال الأزهري: ويُروَى أتْلَيْت، يَدْعُو عليه أن لا تُتْلَى إبلُه: أي لا يكون لها أولاد تَتْلُوها. وفي حديث أبي حَدْرد { ما أصبحت أتْليها ولا أقْدر عليها } يقال أتلَيْت حَقّي عنده: أي أبْقَيت منه بقيَّة، وأتْلَيْتُه: أحَلْته. وتَلِيَتْ له تَلِيَّةٌ من حَقّه وتُلاَوة: أي بَقِيَتْ له بقيَّة
تلان: في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { وسأله رجل عن عُثمان وفِرَاره يوم أُحدٍ، وغَيْبَته يوم بَدْر، وبَيْعة الرّضوان، فذكر عُذره، ثم قال: اذْهَب بهذا تَلاَنَ معك } يريد الآن، وهي لغة معروفة؛ يزيدون التاء في الآن ويحذفون الهمزة الأولى، وكذلك يزيدونها على حين فيقولون: تَلاَن وتَحِين. قال أبو وَجْزة: العَاطفون تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ والمُطْعِمُون زمَانَ مَا مِنْ مُطْعِمِ وقال الآخر (هو جميل بن معمر، وصدر البيت: نَوِّلِي قَبْلَ نأيِ دارِي جُمَانَا وبعده: إنّ خيرَ المواصِلينَ صفاءً مَنْ يُوَافي خليلَه حيثُ كَانَا (اللسان تلن: وَصِلينا كما زَعَمْتِ تَلاَنَا وموضع هذه الكلمة حرف الهمزة. 3باب التاء مع الميم
تلب: فيه { فأخذت بتَلْبِيبه وجَررْتُه } يقال لبَّبَه وأخذ بتَلْبيبه وتلابيبه إذا جمعْتَ ثيابه عند صدره ونَحْره ثم جَررْتَه. وكذلك إذا جعلت في عنُقه حبْلا أو ثوبا ثم أمسكْته به. والمُتَلبَّب موضع القِلادة. واللَّبَّة: موضع الذبح، والتاء في التَّلْبيب زائدة وليس بابه
تلتل: في حديث ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه { أُتِي بِشَارِب فقال تَلْتِلُوه } هُو أن يُحرَّك ويُسْتَنْكه ليُعْلم هل شَرب أم لا. وهو في الأصل السَّوْق بعُنْف