فهرس الكتاب
تمم: فيه { أعوذ بكلمات اللّه التَّامَّات } إنما وصَف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس. وقيل: معنى التمام ها هنا أنها تنفع المُتَعوّذ بها وتحفَظُه من الآفات وتكفيه. ومنه حديث دعاء الأذان { اللهم ربَّ هذه الدعوة التامَّة } وصفَها بالتمام لأنها ذكر اللّه تعالى، ويُدْعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يَسْتَحق صفَة الكمال والتمام. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها { كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقوم ليلة التَّمام } هي ليلة أربعة عشر من الشهر؛ لأن القمر يتمُّ فيها نورُه. وتفْتح تاؤها وتُكسر. وقيل ليلة التِّمام بالكسر أطْول ليلة في السَّنَة (عبارة اللسان: وليل التمام بالكسر لا غير أطول ما يكون من ليلي الشتاء ) . وفي حديث سليمان بن يَسار { الجَذَعَ التَّامُّ التِّم يُجْزئ } يقال تِمٌّ وتَمٌّ بمعنى التَّمِّ. ويروى الجَذَع التَّامّ التَّمَمُ، فالتَّامّ الذي استَوْفَى الوقت الذي يُسَمَّى فيه جَذَعا وبلَغ أن يسمى ثَنِيًّا، والتَّمَم التَّامّ الخلْق، ومثله خَلْق عَمَم. وفي حديث معاوية { أَن تَممْت على ما تريد } هكذا رُوِي مخفَّفا، وهو بمعنى المشّدَّد، يقال تَمَّ على الأمر، وتَمَّم؟؟ عليه بإظهار الإدغام: أي استَمّر عليه. وفيه { فتَتَامَّت إليه قريش } أي جَاءته مُتَوافِرة مُتتَابعة. وفي حديث أسماء رضي اللّه عنها { خَرجْتُ وأنا مُتِمٌّ } يقال امرأة مُتِمٌّ للحامل إذا شارفت الوَضْع، والتِّمام فيها وفي البَدر بالكسر، وقد تفتح في البدْر. وفي حديث عبد اللّه رضي اللّه عنه { التَّمائم والرُّقَى من الشرْك } التمائم جمع تمِيمة وهي خَرَزات كانت العرب تُعلّقها على أولادهم يَتَّقُون بها العين في زعْمهم، فأبْطلها الإسلام. ومنه حديث ابن عمر { وما أبالي ما أتَيْتُ إن تعلَّقْتُ تميمة } . والحديث الآخر { من علَّق تَميمةً فلا أتمّ اللّه له } كأنهم كانوا يعتقدون أنها تمام الدَّواء والشفاء، وإنما جعلها شركًا لأنهم أرادوا بها دفْع المقادير الكتوبة عليهم، فطلبوا دفْع الأذَى من غير اللّه الذي هو دافِعه
تمن: في حديث سالم بن سَبَلان { قال: سألت عائشة رضي اللّه عنها وهي بمكانٍ مِن تَمَنٍّ بسفْح هَرْشَى } هي بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة: اسم ثَنِيَّة هَرْشَى بين مكة والمدينة. 3باب التاء مع النون
تنا: في حديث قتادة { كان حُمَيد بن هلال من العلماء، فأضَرَّت به التِّنَاوة } أراد التِّنَاية، وهي الفِلاَحة والزّراعة فقلبَ الياء واوًا، يُريد أنه تَرك المذاكرة ومجالسة العلماء، وكان نزل في قرية على طريق الأهْواز. ويروى { النِّبَاوَة } بالنُّون والباء: أي الشَّرَف. 3باب التاء مع الواو
تنأ: في حديث عمر رضي اللّه عنه { ابن السبيل أحَقُّ بالماء من التَّانئ } أراد أن ابن السبيل إذا مرّ برَكِيَّة عليها قوم مقيمون فهو أحقُّ بالماء منهم، لأنه مُجْتازٌ وهم مقيمون. يقال تنأ فهو تانِئ: إذا أقام في البلد وغيره. ومنه حديث ابن سِيرين { ليس للتَّانئة شيء } يريد أن المُقِيمين في البلاد الذين لا ينفِرُون مع الغُزَاة ليس لهم في الْفَيء نصيب. ويريد بالتَّنئة الجماعة منهم، وإن كان اللفظ مفردا وإنما التأنيث أجاز إطلاقه على الجماعة. ومنه الحديث { من تنَأَ في أرض العجم فعمل نَيْرُوزَهُم ومِهْرَجانهم حُشِر معهم }
تنبل: في قصيد كعب بن زهير: يَمْشُون مَشْيَ الجِمال الزُّهْر يَعْصِمُهم ضَرْبٌ إذا غَرّد السُّودُ التَّنَابِيلُ التنابيل: القِصَار، واحدهم تِنْبَلٌ وتِنْبَال
تنخ: في حديث عبد اللّه بن سلاَم { أنه آمن ومن معه من يَهُودَ فَتَنَحُوا على الإسلام } أي ثَبَتُوا عليه وأقاموا. يقال: تَنخ بالمكان تُنُوخا: أي أقام فيه. ويروى بتقديم النون على التاء: أي رَسخوا
تنر: فيه { قال لرجل عليه ثوب مُعَصْفَر: لو أنَّ ثَوْبك في تَنُّور أهْلِك أو تَحْت قِدْرِهم كان خَيْرًا } فذهَب فأحْرقه. وإنما أراد أنك لو صَرَفْت ثمنه إلى دقِيق تَخْتَبْزه، أو حَطب تَطْبُخ به كان خيرأ لك. كأنه كره الثوب المعصفر. والتَّنُّور الذي يُخْبز فيه. يقال إنه في جميع اللغات كذلك
تنف: فيه { أنه سافر رجل بأرضٍ تَنُوفة } التَّنُوفة: الأرض القَفْر. وقيل البعيدة الْماء، وجمعها تَنَائف. وقد تكرر ذكرها في الحديث
تنم: في حديث الكسوف { فآضت كأنها تَنُّومة } هي نَوْع من نَبات الأرض فيها وفي ثمرِها سَواد قليل
تنن: في حديث عمّار رضي اللّه عنه { إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تِنّي وتِرْبي } تِنُّ الرجُلِ مثله في السّنّ. يقال: هُم أتْنَانٌ، وأتْراب، وأسْنَانٌ