فهرس الكتاب
تهم: فيه { جاء رجل به وَضَحٌ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال له: انْظُر بَطْن وَادٍ لا مُنْجِدٍ ولا مُتْهِم فَتمعَّك فيه، فَفعل، فلَم يزِد الوَضَح حتى مات } المُتْهِم: الموضع الذي يَنْصَبُّ ماؤه إلى تِهَامَة. قال الأزهري: لم يُرِدْ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنَّ الوادي ليس من نَجْد ولا تِهَامة، ولكنَّه أراد حَدّا منْهما، فليس ذلك الموضع من نَجْد كلُّه، ولا من تِهامة كلُّه، ولكنَّه مِنْهُما، فهو مُنْجِد مُتْهِم. وَنَجْد ما بين العُذَيْب إلى ذات عِرْق، وإلى اليمَامة، وإلى جَبَلْى طَيّئ، وإلى وَجْرَة، وإلى اليَمن. وذَاتُ عِرْق أوّل تِهامة إلى البحر وجُدَّة. وقيل تهامة ما بين ذات عِرق إلى مرحَلتين من وراء مكة، وما وراء ذلك من المغْرب فهو غَوْر. والمدينة لا تِهَاميَّةٌ ولا نَجْدِيَّةٌ، فإنها فوق الغَوْر ودُون نَجْد. وفيه { أنه حبس في تُهْمة } التُّهْمة فُعْلة من الوَهْم، والتاء بدل من الواو، وقد تفتح الهاء. واتَّهَمْتُه: أي ظنَنت فيه ما نُسِب إليه
تهن: في حديث بلال حين أذَّن قبل الوقت { ألا إنَّ العبْد تَهِنَ } أي نام. وقيل النُّون فيه بدل من الميم. يقال تَهِم يَتْهَم فهو تَهِم إذا نام. والتَّهَم شِبْه سَدَر يَعْرض من شدّة الحرّ ورُكود الرّيح. المعنى: أنه أشْكَل عليه وقتُ الأذان وتحيَّر فيه فكأنه قد نام. 3باب التاء مع الياء
تو: فيه { الاسْتِجْمَار تَوٌّ، والسَّعْي تَوٌّ، والطوافُ تَوٌّ } التَّوّ الفردُ؛ يُريد أنه يَرْمي الجِمار في الحج فرْدا، وهي سبع حَصَيات، ويَطُوف سبْعا، ويسْعَى سبْعا. وقيل أراد بِفَرديَّة الطواف والسعي: أن الواجب منهما مرَّة واحدة لا تَثَنَّى ولا تُكَرَّرُ، سَواء كان المحْرم مُفْرِدا أو قارِنًا وقيل أراد بالاستجمار: الاستنجاء، والسُّنَّة أن يَسْتَنْجِيَ بثلاث. والأوّل أولى لاقترانه بالطَّواف والسعي. وفي حديث الشَّعْبِيّ { فما مَضَتْ إلاَّ تَوَةٌ حتى قام الأحْنَف من مَجْلسه } أي ساعَةٌ واحدة
توا: في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه، وقد ذكر من يُدْعَى من أبواب الجنة فقال: { ذاك الذي لا تَوَى عليه } أي لا ضَياع ولا خَسَارة، وهو من التَّوَى: الهلاك. 3باب التاء مع الهاء
توج: فيه { العَمائم تِيجَان العرب } التيجان جمع تَاج: وهو ما يُصاغ للملوك من الذهب والجواهر. وقد تَوَّجتُه إذا ألْبَسْتَه التَّاج، أراد أن العمائم للعرب بمنزلة التيجان للملوك؛ لأنهم أكثر ما يكونون في الْبَوادي مَكْشُوفي الرؤوس أو بالْقَلانس، والْعَمائم فيهم قليلةٌ
تور: في حديث أم سليم رضي اللّه عنها { أنها صنَعَتْ حَيْسًا في تَوْر } هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجَّانة، وقد يُتَوضأ منه. ومنه حديث سلمان رضي اللّه عنه { لما احْتُضِر دعا بِمسْك، ثم قال لامرأته: أوْحفيه في تَوْر } أي اضْرِبيه بالماء. وقد تكرر في الحديث
توس: في حديث جابر رضي اللّه عنه { كان من تُوس الحياء } التُّوس: الطبيعة والخِلْقة. يقال: فلان من توسِ صدْق: أي من أصْلِ صدْق
توق: في حديث علي رضي اللّه عنه { مالك تَتَوَّق في قُرَيْش وتَدَعُنا } تتَوَّق تَفَعَّل، من التَّوْق وهو الشَّوق إلى الشيء والنُّزوع إليه، والأصل تَتَتَوَّق بثلاث تاآتٍ، فحذف تاء الأصل تَخْفيفا؛ أراد: لِمَ تَتَزَوَّج في قريش غيرَنا وتدعُنا، يعني بني هاشم. ويروى تَنَوَّق بالنون، وهو من التَّنَوُّق في الشيء إذا عُمل على اسْتِحْسان وإعجاب به. يقال تَنَوّق وتَأنَّق. ومنه الحديث الآخر { إن امرأة قالت له: مالك تَتَوَّق في قريش وتَدَع سائرهُم } . وفي حديث عبيد اللّه رضي اللّه عنهما { كانت ناقة النبي صلى اللّه عليه وسلم مُتَوَّقَة } كذا رواه بالتاء، فقيل له: ما المُتَوَّقة؟ قال: مثل قولك فرس تَئِق: أي جوَاد. قال الحرْبي: وتفسيره أعْجَب من تصحيفه، وإنما هي مُنَوَّقة بالنون وهي التي قَدْ رِيضَتْ وأُدّبَتْ
تول: في حديث عبد اللّه { التِّوَلَة من الشّرك } التِّوَلَة بكسر التاء وفتح الواو ما يُحبّب المرأة إلى زوْجها من السّحر وغيره، جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويَفْعل خلاف ما قدّره اللّه تعالى. وفي حديث بدر { قال أبو جهل: إن اللّه تعالى قد أراد بقريش التُّوَلة } هي بضم التاء وفتح الواو: الداهية، وقد تُهْمَز. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { أفْتنَا في دابَّة تَرْعى الشجر وتَشْربُ الماء في كَرِش لم تَثِّغر؟ قال: تلك عندنا الفَطيم، والتِّوْلَة، والجَذَعة } قال الخطابي: هكذا رُوي، وإنَّما هو التِّلْوة؛ يقال لِلْجَدْي إذا فُطِم وتَبع أمّه تِلْوٌ والأنثى تِلْوَة، والأمّهات حينئذ المَتَالِي، فتكون الكلمة من باب تَلاَ، لا تَولَ
توم: فيه { أتَعْجِز إحْداكُنّ أن تَتَّخِذ تُومَتَيْن من فضة } التُّومَة مثْلُ الدُّرَّة تُصاغ من الفضِّة، وجمعها تُومٌ وتُوَمٌ. ومنه حديث الكوثر { ورَضْرَاضُة التُّومُ } أي الدُّرُّ. وقد تكرر في الحديث