فهرس الكتاب
ثبن: في حديث عمر رضي اللّه عنه { إذا مرّ أحدكم بحائط فليأكلْ منه ولا يَتَّخِذ ثِبَانا } الثّبانُ: الوعاء الذي يُحمل فيه الشيء ويوضع بين يدي الإنسان، فإن حُمِل في الحضن فهو خُبْنَة. يقال ثَبنَتُ الثَّوب أثْبِنُهُ ثَبْنًا وثَبانًا: وهو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئًا تحمله، الواحدة ثُبْنة. 3باب الثاء مع الجيم
ثج: فيه { أفضل الحج العَجُّ والثَّجُّ } الثَّجُّ: سَيلان دماء الهدْي والأضاحي، يقال ثَجَّه يثُجُّه ثَجًّا. ومنه حديث أمّ معبد { فحلَب فيه ثَجًّا } أي لَبنًا سائلا كثيرا. وحديث المستحاضة { إنّي أثُجُّه ثجًّا } . وقول الحسن في ابن عباس { إنه كان مِثَجًّا } أي كان يصبُّ الكلام صبًّا، شبَّه فصاحته وغزارة منطقه بالماء المثْجُوج. والْمِثَجُّ بالكسر من أبنية المبالغة. وحديث رُقَيقة { اكْتَظَّ الوادي بِثَجِيه } أي امتلأ بسَيْله
ثجر: فيه { أنه أخذ بثُجْرة صبي به جُنُون، وقال اخرج أنا محمد } ثُجْرة النَّحْر: وسَطه وهو ما حول الوهْدة التي في اللَّبَّة من أْدَنى الحلق. وثُجْرة الوادي: وسَطه ومتَّسعُه. وفي حديث الأشَجّ { لا تَثْجُروا ولا تَبْسُروا } الثَّجير: ما عُصر من العنب فَجَرت سُلافتُه وبَقِيت عُصارته. وقيل الثَّجير: ثُفْل البُسْر يُخلَط بالتمر فيُنْتَبذ، فنَهاهم عن انْتباذه
ثجل: في حديث أم معبد { ولم تزْرِ به ثُجْلَة } أي ضِخَمُ بَطْن. ورجل أثْجَلُ، ويروى بالنون والحاء: أي نُحول ودقَّة. 3باب الثاء مع الخاء
ثخن: في حديث عمر رضي اللّه عنه في قوله تعالى
ثدا: في حديث الخوارج { ذُو الثُّدَيَّة } هو تَصْغير الثَّدْي، وإنما أدخل فيه الهاء وإن كان الثَّديُ مُذكَّرا، كأنه أراد قِطْعة مِن ثَدْي. وهو تصغير الثَّنْدُوة بِحَذْف النون؛ لأنها من تركيب الثَّدْي، وانْقِلابُ الياء فيها واوا؛ لضَمة ما قبلها، ولم يَضُرَّ ارْتِكاب الوزن الشَّاذّ لِظُهور الاشتقاق. ويُروى ذُو اليُدَيَّةِ بالياء بدل الثَّاء؛ تَصْغير اليَدِ، وهي مُؤنثة. 3باب الثاء مع الراء
ثدن: في حديث الخوارج { فيهم رجُل مُثَدَّن اليَدِ } ويروى { مَثْدُون اليَدِ } أي صَغير اليَد مُجْتَمِعُها. والمُثَدَّن والمَثْدون: النَّقِص الخلْق، ويروى { مُوتَنُ اليَدِ } بالتاء، من أيْتَنَتِ المرأة إذا ولدَت يَتْنًا، وهو أن تَخْرُج رِجْلا الولد في الأوّل. وقيل المُثَدَّنُ مقلوب ثنَدَ، يُرِيد أنه يُشْبه ثُنْدُوَة الثَّدْي، وهي رأسُه، فقَدّم الدال على النون مثل جَذَب وجَبَذ
ثرا: فيه { ما بَعث اللّه نبيًّا بعدَ لوط إِلا في ثَرْوَة من قوْمه } الثَّرْوَة: العَدد الكثير وإنما خَصّ لوطا، لقوله تعالى { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أوْ آوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } . ومنه الحديث { أنه قال للعباس رضي اللّه عنه: يَمْلِكُ من وَلَدِك بعَدَد الثُّريَّا } الثُّريَّا: النَّجم المعروف، وهو تَصْغِير ثَرْوَى. يقال ثَرى القوم يَثْرُون، وأثْرَوا: إذا كَثُروا وكَثُرتْ أموالُهم. ويقال: إنَّ خِلال أنْجُم الثُّريَّا الظاهرة كواكبَ خَفِيَّةً كثيرةَ العَدد. ومنه حديث اسماعيل عليه السلام { وقال لأخيه إسْحَاق عليه السلام: إنك أثْرَيْت وَأمْشَيتَ } أي كَثُر ثَراؤك وهو المال، وكَثُرتْ ماشِيَتُك. وحديث أم زَرْع { وأراح عَليَّ نَعَمًا ثَريًّا } أي كثيرا. وحديث صِلَة الرَّحِم { هي مَثْراة في المال مَنْسأَة في الأثر } مثراة مفعلة من الثَّراء: الكَثْرَة. وفيه { فأُتِي بالسَّويق فأمَر به فثُرّيَ } أي بُلَّ بالماء. ثَرَّى التُّراب يُثرِّيه تَثْريَه: إذا رشَّ عليه الماء. ومنه حديث علي رضي الله عنه { أنا أعلم بجعفر، إنه إن عَلم ثَرَّاه مرة واحدة ثم أطعمه } أي بله وأطعمه الناس. وحديث خبز الشعير { فيَطِير منه ما طار وَما بَقِي ثرَّيْنَاه } . وفيه { فإذا كلْبٌ يأكل الثَّرى من العَطَش } أي التُّراب النَّديّ. ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام { فبيْنَا هو في مكانٍ ثَرْيَانَ } يقال مكان ثَرْيَان، وأرض ثَرْيَا: إذا كان في تُرابهما بلَلٌ ونَدًى. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { أنه كان يُقْعِي في الصلاة ويُثَرّي } معناه أنه كان يَضَع يديه في الأرض بين السَّجدتين فلا يُفَارِقان الأرض حتى يُعيد السجدة الثَّانِية، وهو من الثرَى: التُّرابِ؛ لأنهم أكثر ما كانوا يُصلُّون على وجْه الأرض بغير حاجز، وكان يَفْعل ذلك حِين كَبِرت سِنُّه