فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1008

ثفرق: في حديث مجاهد { إذا حضر المساكينُ عِند الجِداد ألْقى لهم من الثفَاريق والتمر } الأصل في الثفَاريق: الأقماعُ التي تلْزق في البُسر، واحِدها ثُفْرُوق، ولم يُردها ها هنا وإنما كنَى بها عن شيء من البسر يُعْطَوْنه. قال القُتَيبي:كأنّ الثُفْروق على مَعنى هذا الحديث شُعبةٌ من شِمْراخ العِذْق

ثفل: في غزوة الحدَيْبة { من كان معه ثُفْلٌ فلْيَصطنع } أراد بالثفل الدَّقيقَ والسَّويق ونَحوَهُما والاصْطِناع اتخاذ الصَّنيع. أرَاد فَلْيَطْبُخْ وَلْيَخْتَبِز. ومنه كلام الشافعي رضي اللّه عنه { قال: وبَيّنَ في سُنته صلى اللّه عليه وسلم أن زكاة الفِطْر من الثفل مما يَقتات الرَّجُل وما فيه الزكاة } وإنما سمي ثفلًا لأنه من الأقْوات التي يكون لها ثفل، بخلاف الْمَائعات. وفيه { أنه كان يحب الثُّفْل } قيل هو الثرِيد (جاء في الدر النثير: قال الترمذي في الشمائل: يعني ما بقي من الطعام ) وأنشد: يَحْلِفُ باللّه وَإنْ لم يُسْئلِ مَا ذاق ثُفْلا مُنْذُ عام أوّلِ وفي حديث حذيفة، وذكر فِتنة فقال: { تكون فيها مِثلَ الجمل الثَّفال، وإذا أُكرِهت فتباطأْ عنها } هو البطيء الثقيل. أي لا تتحرك فيها. وأخرجه أبو عبيد عن ابن مسعود رضي اللّه عنه. ولعلهما حَدِيثان. ومنه حديث جابر رضي اللّه عنه { كنت على جمل ثَفال } . وفي حديث علي رضي اللّه عنه { وتَدُقّهم الفتن دقَّ الرَّحا بثِفالها } الثفال بالكسر جلدة تُبْسَط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق، ويُسَمى الحجر الأسفلُ ثفالًا بها. والمعنى: أنها تدقهم دقَّ الرَّحا للحَبّ إذا كانت مُثَفَّلة، ولا تُثَفَّل إلا عند الطَّحْن. ومنه حديثه الآخر { اسْتَحار مَدارُها، واضْطَربَ ثِفَالُها } . وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { أنه غَسل يدَيْه بالثّفَال } هو بالكسر والفتح الإبريق

ثفن: في حديث أنس رضي اللّه عنه { أنه كان عند ثَفِنَة ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام حَجة الودَاع } الثَّفِنَة بكسر الفاء ما وَلِيَ الأرض من كل ذات أرْبع إذا بَرَكَت، كالرُّكْبتين وغيرهما، ويحصل فيه غِلظ من أثَر البُروك. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما في ذكر الخوارج { وأيديهم كأَنَّها ثَفِنُ الإبل (يصفهم بكثرة الصلاة. ولهذا قيل لعبد اللّه بن وهب رئيسهم ذو الثفنات } لأن طول السجود أثر في ثفانته. (القاموس ثفن هو جَمْع ثَفِنَة، وتُجمع أيضًا ثَفِنَات. ومنه حديث أبي الدرداء رضي اللّه عنه { رأى رجلا بين عَيْنَيهِ مثْلُ ثَفِنَة البَعير، فقال: لو لم تكن هذه كان خيْرًا } يعني كان على جَبْهَته أثَر السُّجود، وإنما كَرِهَها خَوفا من الرِّياء بِهَا. وفي حديث بعضهم { فحَمل على الكَتِيبَة فجعَل يَثْفِنُها } أي يَطْرُدها. قال الهروي: ويجوز أن يكون يَفُنُّها، والفَنُّ: الطَّرْد. 3باب الثاء مع القاف

ثقب: في حديث الصدّيق رضي اللّه عنه { نحن أثْقَبُ الناس أنْسابًا } أي أوضَحُهم وأنْوَرُهم. والثُّقِب: المُضِيء. ومنه قول الحجاج لابن عباس رضي اللّه عنهما { إن كانَ لَمِثقَبًا } أي ثَاقِب العِلْم مُضِيئَه. والمِثْقَب بكسر الميم العالم الفَطِن

ثقف: في حديث الهجرة { وهو غلام لَقِنٌ ثَقِف } أي ذو فِطْنة وذكاء. ورجُل ثَقِفٌ، وثَقُفٌ، وثَقْف. والمراد أنه ثابت المعْرفة بما يُحْتَاج إليه. وفي حديث أمّ حكيم بنت عبد المطلب { إنّي حَصَان فما أكَلَّم، وثَقَاف فما أُعَلم } . وفي حديث عائشة، تَصِف أباها رضي اللّه عنهما { وأقام أوَدَه بثِقَافه } الثِّقَاف: ما تُقَوَّم به الرّماح، تريد أنه سَوّى عَوَج المسلمين. وفيه { إذا ملك اثْنا عشَر من بَني عَمْرو بن كعْب كان الثَّقَفُ والثِّقاف إلى أن تقُوم الساعة } يعني الْخِصَامَ والجِلاَدَ

ثقل: فيه { إني تارك فيكم الثَّقَلَين: كتابَ اللّه وعِتْرتي } سَمَّاهُما ثَقَلين؛ لأنّ الأخْذ بهما والعمَل بهما ثقيل. ويقال لكلِّ خطير [نفيس] (الزيادة من ا واللسان والهروي ) ثَقَل، فسَمَّاهُما ثَقَليْن إعظامًا لِقَدْرِهما وتَفْخيما لشَأنِهما. وفي حديث سؤال القَبْر { يسْمعُهما مَن بَين المشْرق والمغرب إلاَّ الثقَلَيْن } الثَّقَلان: هما الجنّ والإنسُ؛ لأنَّهما قُطَّان الأرض. والثَّقَل في غير هذا: مَتاع المسافر. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { بَعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الثَّقَل من جَمْع بلَيْل } . وحديث السائب بن يزيد { حُجَّ به في ثَقَل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم } . وفيه { لا يَدْخُل النار مَنْ في قلْبه مِثْقال ذرَّة من إيمان } المِثْقال في الأصل: مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير، فمعْنى مِثْقال ذرَّة: وزْن ذرَّة. والناس يُطْلقونه في العُرف على الدّينار خاصَّة، وليس كذلك. 3باب الثاء مع الكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت