فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1008

ثلج: في حديث عمر رضي اللّه عنه { حتى أتاه الثَّلَج واليَقين } يقال ثَلِجتْ نَفْسي بالأمرِ تَثْلَج ثَلَجًا، وثَلَجت تَثْلُج ثُلوجًا إذا اطْمأنت إليه وسكّنت، وثَبَت فيها ووثِقَتْ به. ومنه حديث ابن ذي يزن { وثَلَج صَدْرُك } . وحديث الأحوص { أعْطِيك ما تَثْلُج إليه } . وفي حديث الدعاء { واغْسِلْ خَطايايَ بماء الثَّلْج والبَرَد } إنما خصَّهُما بالذكر تأكيدًا للطَّهارة ومبالغَة فيها؛ لأنهما ما آن مَفْطُورَان على خِلْقَتِهما، لم يُسْتَعْمَلاَ ولم تَنَلْهُما الأيدي، ولم تخُضْهُما الأرجُل كسائر المِياه التي خَالطَت التُّراب، وجَرت في الأنهار، وجُمعت في الحياض، فكانا أحَقَّ بكمال الطهارة

ثلط: فيه { فبَالَتْ وثَلَطَتْ } الثَّلْط: الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبِل والبَقَر والفِيَلة. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه { كانوا يَبْعَرون وأنْتُم تَثْلِطُون ثَلْطا } أي كانوا يَتَغَوّطون يابسا كالبَعَر؛ لأنهم كانوا قَلِيلِي الأكْل والمآكِل، وأنتم تَثْلِطون رَقيقا، وهو إشارة إلى كَثْرة المآكل وتَنَوُّعها

ثلغ: فيه { إذَن يَثْلَغُوا رَأسي كما تُثْلَغ الخُبْزة } الثَّلْغ: الشَّدْخ. وقيل هو ضَرْبُك الشَّيء الرَّطْبَ بالشيء اليابس حتى يَنْشَدِخ. ومنه حديث الرؤيا { وإذا هو يَهوِي بالصخرة فيثْلَغ بها رأسَه }

ثلل: فيه { لا حِمًى إلاَّ في ثلاث: ثَلة البِئر، وطِوَل الفَرس، وحَلْقة القَوم } ثَلَّة البِئر: هَو أن يَحْتَفِر بئرا في أرض ليْسَت مِلْكا لأحَد، فيكون له من الأرض حَوْل البئر ما يكون مُلْقًى لثَلَّتِها، وهو التُّراب الذي يُخْرَج منها، ويكون كالحريم لها لا يدْخل فيه أحد عليه. وفي كتابه لأهل نَجْرَان { لهم ذمَّة اللّه وذمَّة رسوله على دِيارهم وأموالهم وثُلَتِهم } الثُّلَّة بالضَّم: الجماعة من الناس. وفي حديث معاويَة { لم يكُن أمُّه بِرَاعِيةِ ثَلَّة } الثَّلَّة بالفتح: جماعة الغَنم. ومنه حديث الحسن رضي اللّه عنه { إذا كانت لليَتِيم ماشِيةٌ فلِلَوَصِيّ أن يُصِيب من ثَلّتِها ورِسْلها } أي من صُوفها ولَبنها، فسَمَّى الصُّوفَ بالثَّلَّة مجازا. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه { رُئِيَ في المنام وسُئل عن حاله فقال: كادَ يُثَلُّ عَرْشي } أي يُهْدَم ويُكْسر، وهو مَثَلٌ يُضْرب للرجُل إذَا ذَل وهلَك. ولِلْعَرش هنا مَعْنيان: أحدُهما السَّرير، والأسِرَّة للملُوك، فإذَا هُدِم عَرْش الملك فقد ذَهَب عِزُّه. والثاني البيت يُنْصَب بالعِيدانِ ويُظَلّل، فإذا هُدِم فَقَد ذَلَّ صاحبُه

ثلم: فيه { نَهى عن الشُّرب من ثُلْمة القَدح } أي مَوْضع الكَسْر منه. وإنما نَهى عنه لأنَّه لا يتَماسَك عليها فَمُ الشَّارب، ورُبَّما انْصَبَّ الماء على ثوبه وبَدنه. وقيل: لأنَّ موضعها لا يَنالُه التَّنظِيف التَّامُّ إذا غُسِل الْإناء. وقد جاء في لفظ الحديث { إنه مَقْعَد للشيطان } ولعلّه أراد به عدم النظافة. 3باب الثاء مع الميم

ثمد: في حديث طَهْفَة { وافْجُر لهُم الثَّمَد } الثمد بالتحريك: الماء القليل، أي افْجُره لهم حتى يَصير كثيرا. ومنه الحديث { حتَّى نَزل بأقْصَى الحُدَيْبِية على ثمد }

ثمر: فيه { لا قَطْع في ثَمر ولا كَنَر } الثمر: الرُّطَب، ما دام في رأس النخلة، فإذا قطع فهو الرُّطب، فإذا كُنِزَ (في الأصل واللسان: { كبر } . تصحيف، والمثبت من ا والهروي. قال في القاموس: وزمن الكناز ويكسر أوان كنز الثمر ) فهو التَّمر. والكَنَر: الجُمَّار. وواحد الثَّمر ثَمَرة، ويَقَع على كلّ الثّمار، ويَغْلب عَلَى ثمر النَّخْل. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه { زاكيًا نبْتُها، ثامِرًا فَرْعُها } يقال شجَر ثامِرٌ إذا أدْرَك ثَمرُه. وفيه { إذا مات ولدُ العبد قال اللّه لملائكته: قبضْتم ثَمرة فؤاده؟ فيقولون نعم } قيل للولَد ثَمرة لأن الثَّمرة ما ينْتجُه الشجر، والولد ينتجه الأبُ. ومنه حديث عمرو بن مسعود { قال لمعاوية: ما تَسْأل عمَّن ذَبُلَتْ بَشَرتُه، وقُطعَت ثمرتُه } يعني نَسْلَه. وقيل انْقطاع شَهْوة الجماع. وفي حديث المُبَايعة { فأعْطَاه صَفْقَة يده، وثَمرة قلْبه } أي خَالص عهْده. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنه { أنه أخَذ بثَمرة لِسانه } أي بِطَرَفه. ومنه حديث الحدّ { فأُتِيَ بسَوط لم تُقْطع ثَمرتُه } أي طَرَفه الذي يكُون في أسْفَله. وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه { أنه أَمر بِسَوْط فدُقَّتْ ثَمرته } وإنّما دَقَّها لِتَلينَ، تَخْفِيفا على الذي يَضْرِبُه به. وفي حديث معاوية رضي اللّه عنه { قال لِجارِيَة: هل عندك قِرًى؟ قالت: نَعَم، خُبز خَمِير، وَلَبنٌ ثَمِيرٌ، وحَيْسٌ جَمير } الثَّمِير: الذي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدَه فيه، وظَهَرَت ثمِيرَته: أي زُبْدُه. والجَمِير: المجْتَمِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت