فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1008

أزر: (س ) في حديث المبعث { قال له ورقة بن نوفل: إن يُدركني يومُك أنصرْك نصرا مُؤزَّرًا } أي بالغًا شديدا. يقال أزَّرَه وآزَره إذا أعانه وأسعده، من الأزْر: القوّة والشّدّة. ومنه حديث أبي بكر { أنه قال للأنصار يوم السقيفة: لقد نصرتم وآزَرْتُمْ وآسَيْتم } وفي الحديث { قال اللّه تبارك وتعالى: العَظمة إزاري والكبرياء رِدائي } ضرب الإزار والرداء مثلا في انفراده بصفة العَظمة والكبرياء، أي لَيْسَتا كسائر الصّفات التي يَتَّصف بها الخلق مجازا كالرَّحمة والكرم وغيرهما، وشَبَّهَهُمَا بالإزار والرِّداء لأن المتَّصِف بها يَشْمَلانه كما يشمَل الرداء الإنسانَ؛ ولأنه لا يشاركه في إزارِه وردائه أحد، فكذلك اللّه تعالى لا ينبغي أن يَشْرِكه فيهما أحد. ومثله الحديث الآخر { تأزَّر بالعظمة، وتردّى بالكِبرياء، وتَسَرْبَلَ بالعزم } وفيه { ما أسفل من الكعْبَين من الإزار فَفِي النار } أي ما دونه من قَدَم صاحبه في النار عُقوبةً له، أو على أن هذا الفعل معدودٌ في أفعال أهل النار. ومنه الحديث { إزْرَة المؤمن إلى نصف الساق ولا جُناح عليه فيما بينه وبين الكعبين } والإِزرة بالكسر:الحاة وهيئة الائتزار، مثل الرِّكبة والجِلْسة. ومنه حديث عثمان { قال له أبَانُ بن سعيد: مالي أراك مُتَحشّفا أسْبَلَ؟ فقال: هكذا كان إزْرَة صاحبنَا } . وفي حديث الاعتكاف { كان إذا دخل العشْر الأواخِرُ أيقظ أهلَه وشدّ المئزر } المئزر الإزار، وكَنى بشدّة عن اعتزال النساء. وقيل أراد تَشْميره للعبادة، يقال شدَدْتُ لهذا الأمرِ مئزَرِي، أي تَشَّمرتُ له. وفي الحديث { كان يباشر بعض نسائه وهي مُؤتَزِرَةٌ في حالة الحيض } أي مشدودة الإزار. وقد جاء في بعض الروايات وهي مُتَّزرة وهو خطأ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء. وفي حديث بيعة العقبة { لَنَمْنَعَنَّكَ مما نمنع منه أزُرَنَا } أي نساءنا وأهلنا، كنى عنهنّ بالأزرِ. وقيل أراد أنفسنا. وقد يُكنى عن النفْس بالإزار. ومنه حديث عمر كُتب إليه من بعض البُعوث أبياتٌ في صحيفة منها: ألاَ أبْلِغْ أبا حَفْصٍ رسولًا فِدًى لك من أخي ثِقَةٍ إزَاري (هذا البيت من أبيات ستة كتبها إلى عمر نُفَيْلَة الأكبر الأشجعي. وكنيته أبو المنهال. والقصة مبسوطة في اللسان(أزر ) ) أي أهلي ونفسي

أزف: فيه { وقد أزِفَ القتُ وحان الأجل } أي دنا وقَرُب

أزفل: فيه { أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو في أزْفَلَة } الأَزْفَلَةُ بفتح الهمزة: الجماعة من الناس وغيرهم. يقال جاءوا بأزْفَلَتِهم وأجْفَلَتِهم، أي جماعتهم، والهمزة زائدة. ومنه حديث عائشة { أنَّها أرسلت أزْفلةً من الناس } وقد تكررت في الحديث

أزل: فيه { عجب ربكم من أزْلكُم وقُنوطكم } هكذا يروى في بعض الطرق والمعروف { من إلِّكُم } وسَيَرِدُ في موضعه. الأزْل: الشدة والضِّيق، وقد أزَلَ الرجل يأْزِلُ أزْلًا، أي صار في ضيق وجَدْب، كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم. ومنه حديث طَهْفَة { أصابَتْنا سنة (رواية الهروي سنية } بالتصغير. قال: وصغر السنة تشديدًا لأمرها وتنكيرا ) حمراء مؤزلة أي آتية بالأزْل. ويروى { مُؤزّلَة } بالتشديد على التكثير. ومنه حديث الدجال { أنه يَحضُر الناس في بيت المقدس فَيُؤْزَلُون أزْلًا شديدا } أي يَقْحَطُون ويُضَيّق عليهم. ومنه حديث علي { إلاّ بعد أزْل وبَلاَء }

أزم: في حديث الصلاة { أنه قال: أيكم المتكلم؟ فأزَمَ القوم } أي أمْسَكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام. ومنه سميت الحِمْيَة أَزْمًا. والرواية المشهورة { فأرَمَّ } بالراء وتشديد الميم، وسيجيء في موضعه. ومنه حديث السواك { يستعمله عند تغير الفم من الأزْم } ومنه حديث عمر { وسأل الحارث بن كَلَدَةَ ما الدواء قال: الأزْمُ } يعني الحِمْيَةَ، وإمساك الأسْنَان بعضها عن بعض. ومنه حديث الصدِّيق { نظرت يوم أحُد إلى حَلقة درع قد نَشِبَت في جبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانْكَبَبْتُ لأنزِعها، فأقسم عليّ أبو عبيدة فأزَمَ بها بثنّيتَيْه فجذبها جذبا رفيقا } أي عضّها وأمسكها بين ثَنِّيتَيْه. ومنه حديث الكَنْز والشجاع الأقرع { فإذا أخذه أزَمَ في يده } أي عضَّها. وفي الحديث { اشْتَدِّي أزْمَة تَنْفرِجي } الأزْمَة السنَّة المُجدبةُ. يقال إن الشِّدَّة إذا تتابعت انفَرجت وإذا تَوَالتْ تَولَّتْ. ومنه حديث مجاهد { إن قريشا أصابتهم أزْمَة شديدة. وكان أبو طالب ذا عيال }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت