فكما ذكرنا أن ابن الجوزي كان من المكثرين جدًّا من التأليف ، بل ذكر أحد الباحثين أنّ مجموع ما نسب إلى ابن الجوزي من مؤلفات وصل قرابة خمسمائة وأربعة وسبعين ، وهذه بين مخطوط ومطبوع وأكثره مفقود .
وأما كتب ابن الجوزي المطبوعة قرابة ستة وستين كتابًا ، وهذا مقدار ليس بالقليل ، وأما المخطوطة فقرابة المائة وستة وستين [1] .
المبحث الثالث: ثناء العلماء عليه
قال عنه الإمام الذهبي:"وكان من أحسن الناس كلامًا ، وأتمهم نظامًا ، وأعذبهم لسانًا ، وأجودهم بيانًا" [2] .
"كان رأسًا في التذكير بلا مدافعة ، يقول النظم الرائق ، والنثر الفائق بديها ، ويسهب ويعجب ، يطرب ويطنب ، لم يأت قبله ولا بعده مثله ... وكان بحرًا في التفسير ، علامة في السير والتاريخ ، موصوفًا بعلم الحديث ومعرفة فنونه ، فقيهًا عليمًا بالإجماع والاختلاف ، جيّد المشاركة في"
الطبّ ..." [3] ."
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية مع أنه استدرك وتعقب ابن الجوزي في مواضع من كتبه ، إلاّ أنه كان يجله ودائمًا ما كان يأخذ عنه ، ووصفه"بالشيخ العالم" [4] .
الفصل الثاني
المبحث الأول: عقيدته في الأسماء والصفات
المطلب الأول: اضطرابه في العقيدة
(1) مؤلفات ابن الجوزي ، عبدالحميد العلوجي ص81-286 .
... وانظر في هذا أيضًا كتاب قراءة جديدة في مؤلفات ابن الجوزي ، ناجية عبدالله إبراهيم .
... وانظر في شيوخ ابن الجوزي كتاب"مشيخة ابن الجوزي"لابن الجوزي نفسه ، تحقيق محمّد محفوظ .
(2) سير أعلام النبلاء للذهبي 21/373 .
(3) السابق 21/367 .
(4) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية 6/363 .