هذا التكوين العلمي لعالِمنا ابن العربي، والذي أبرزنا بعضًا منه، أثمر ثمارًا طيبة ظهر بعض منها في كتبه التي خلفها من بعده، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر، حيث إنَّ طبيعة هذا البحث لا تسمح بسرد كل ما ألَّفه ابن العربي:
[1] كتابه:"أحكام القرآن"، الذي نحن بصدد الحديث عنه الآن.
[2] المسالك في شرح موطأ مالك.
[3] عارضة الأحوذي على كتاب الترمذي.
[4] العواصم من القواصم.
[5] الناسخ والمنسوخ.
[6] القانون في تفسير القرآن.
[7] أنوار البحر في تفسير القرآن.
وغير ذلك مما لم نذكره وهو كثير، للعلة السابقة التي ذكرتها.
التعريف بمصادر ابن العربي:
يُعَدُّ هذا الكتاب من أهم كتب التفسير الفقهي، خاصة عند المالكية، ويقع في أربعة أجزاء، وقد طبع محققًا، حقَّقه علي محمد البيجاوي، حيث يقول في مقدمته:"وها أنا ذا أقدِّم هذه الطبعة الجديدة، وأبذل فيها جهدًا جديدًا في الضبط والشرح والتحقيق، راجيًا أنْ يكون ذلك كفاءً لما لقيه الكتاب من تقدير الباحثين وإقبالهم" [1] .
أهم مصادر ابن العربي المالكي لكتابه:"أحكام القرآن":
تنوعت المصادر التي رجع إليها ابن العربي في إعداد هذا الكتاب، فقد رجع إلى كتب التفسير بالرواية، وعلى رأس من أخذ عنهم محمد بن جرير الطبري"ت 310هـ"في كتابه:"جامع البيان في تفسير القرآن"، ومن أمثلته قوله [الحج: 52] .
فبعد أنْ ذكر كثيرًا من الروايات الباطلة التي اغتر بها بعض الرواة وردها على أعقابها قال ـ رحمه الله تعالى ـ:"وقد أعددنا إليكم توصية أنْ تجعلوا القرآن إمامكم وحروفه أمامكم، فلا تحملوا عليها ما ليس فيها، وما هُدي لهذا إلاَّ الطبري بجلالة قدره، وصفاء فكره، وسعة باعه في العلم، وشدة ساعده وذراعه في النظر".
(1) مقدِّمة المحقق.