تحليل موقفه من التقليد والاجتهاد.
مدى ارتباط كتابه بكتاب عبد الحق .
اصطلاح المؤلف ومدى تقيده بما انتهجه لنفسه في أبواب كتابه .
استخراج ثبت بالمصادر التي قال أنه لم يتيسر لغيره الوقوف عليها .
غير ذلك مما تعطيه المقدمة من بحوث وعناوين لموضوعات تعتبر غاية في لأهمية بالنسبة إلى دارس الكتاب ؛ أو دارس شخصية ابن القطان .
اصطلاح المؤلف:
وليس المقصود باصطلاح المؤلف اصطلاحا خاصا له في هذا الكتاب كرموز وإشارات ؛ أو حروف أو اختزال كما هو الحال بالنسبة إلى عبد الحق في سكوته عن الصحيح واشاراته إلى الرواة وإرداف الزيادات بأساليب خاصة ؛ وما إلى ذلك . فكلام ابن القطان سهل سلس مبسط إلى حد الإسهاب ؛ وخال من الإشارات والرموز ؛ إنما القصد باصطلاحه ذلك المنهج الذي انتهجه لنفسه حين وضع تلك الأبواب الكثيرة والطويلة العنوان ؛ ووزع عليها مادة الكتاب مقطعة تقطيعا ؛ ومتشعبة شعبا وفروعا ؛ مما أحوجه إلى تقديم المقدمات والتصديرات بين يدي أغلب تلك الأبواب ؛ ليبين فيها مضمون كل باب ويوضح الفروق بينها ؛ ويزيح توهم تداخلها ؛ بل يضع الأسس والأصول لأبواب كتابه .
صعوبة الاستفادة من ترتيب ابن القطان لكتابه:
وهكذا سار ابن القطان على هذا النهج الغريب الذي يقتضي من مريد الاستفادة من الكتاب استعابه كله إن هو أراد أن يظفر بفائدة من تلك الفوائد التي لا توجد في غيره من الكتب على حد قوله . ولئن كان الواقع يؤيد قوله ؛ كما شهد بذلك الجهابذة من نقاد هذا الفن ؛ فان دون إحراز فوائده صعوبات جمة أهمها:
أن عناوين الأبواب ليست عناوين لمجموعة محددة من الأحاديث المنقودة تكلم عليها المؤلف ؛ بل هي عناوين لأفكار في ذهن المؤلف رتبها مع نفسه بحسب ما ظهر له من تصنيف للأحاديث التي تكلم عليها ؛ ولم يراع فيها احتياج القارئ إلى استفادة حكم واحد على حديث أو رجل فيسهل له سبل هذه الاستفادة .