فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 32

وصبر إبراهيم عليه السلام على كل ما نزل به، ولم يأتِ الفرج إلا بعد الكرب والشدة، عندما انتهى الأمل في نصر البشر، قال تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا [يوسف:110] .

أي: أن النصر يتنزل على الرسل في أحلك الظروف، وذلك إذا استيئسوا وظنوا أنهم قد كذبوا، وانتهت كل الأسباب المادية، فإبراهيم قد ارتفع في الهواء، وما بقي إلا أن يقع فتحرقه النار، وإذا بها برد وسلام.

وإسماعيل عليه السلام:

كذلك أنجى الله إسماعيل من الذبح، قال تعالى:: فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات:103] فقد تله للجبين، وأمرَّ السكين، وبلغ الكرب غايته بالأب والابن، فالأب قد استسلم لما أمره به ربه، وإسماعيل لما عرض عليه أبوه الأمر فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى [الصافات:102] قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَر ُ ) [الصافات:102] فلما صبرا كان لهما هذا الجزاء من الله تبارك وتعالى، مع شدة الكرب فجاء الفرج من الله، وفداه بذبح عظيم.

فلا تكره شدة الكرب أيها الداعية؛ لأن الفرج مع الكرب، بل إذا كنت ما زلت في أول الطريق فاحمد الله واصبر، فإذا اشتدت وجاء الكرب، فسوف يأتي الفرج بإذن الله.

وموسى عليه السلام:

بغى فرعون وطغى، وأفسد في الأرض، كما أخبرنا الله تبارك وتعالى عنه في سورة القصص وفي الفجر وفي الأعراف وغيرها، وفعل الأفاعيل العظيمة المنكرة بهذه الطائفة الذين هم بنو إسرائيل، وسلَّط الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على فرعون وقومه الجراد والقمل والضفادع والدم لعلهم يتوبون ويؤمنون، ولكنهم ظلوا في عنادهم وكبرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت