الصفحة 10 من 27

تبين الآية: أنَّ اللآئي بلغن سِنّ اليأس؛ فانقطع حيضهن لِكِبرهنَّ، وكذا الصغار اللواتي لم يحضْن، أو من لم يكن لها حيْض ألبته، فهؤلاء إنْ كنتم شككتم في عدتهن، فهي ثلاثة أشهر. أمّا الحوامل، سواءً منهنّ المطلقة، أو المتوفَّى عنها زوجها، فعدتهنّ هي الفترة الزمنية التي يوجد فيها الحمل، فإذا وضعت حملها انتهت عدتها [1] .

فالآية تحدد ثلاث فترات زمنية، هي:

1-ثلاثة أشهر، وهي عدّة الكبيرة التي بلغت سنّ اليأس.

2-ثلاثة أشهر أيضًا، وهي عدّة الصغيرة التي لا تحيض.

3-المدّة الزمنية الممتدة حتى وضع الحمل، وهي عدّة الحامل.

السر في تحديد هذه الفترات الزمنية:

من أسرار هذا النص القرآني، أنّه بيّن الحكم الشرعي، وأزال اللبس فيما يتعلق بعدّة المرأة التي لا تحيض - سواءً أكانت كبيرة أم صغيرة - وعدّة المرأة الحامل.

ذلك أنَّ هذه الآية حدّدت عدّة الكبيرة والصغيرة بثلاثة شهور، وعدّة الحامل بوضع حملها، فأزالت اللبس والشك الذي كان واقعًا في هذا الحكم.

(1) انظر: أبو حيان، محمد بن يوسف: النهر الماد من البحر، تحقيق: عمر الأسعد، (بيروت: دار الجيل، ط1، 1416 هـ/ 1995م) ، ج5، ص 379-380. المراغي: تفسير المراغي، ج28، ص143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت