فهرس الكتاب
وذكر الذهبي أن الراوي إذا استخدم كلمة"حدثنا"في الرواية عمن لم يسمع منه أو يدركه فهو كذاب، لأن هذه الكلمة تفيد الاتصال. [1]
ورأى الطيبي عدم جواز إبدال"حدثنا"بـ"أخبرنا،"ولا عكسه، في الكتب المؤلفة إذا رويت. [2]
وأشار الجرجاني إلى أن استخدام الراوي"حدثنا"بدلا من"قال فلان،"أو"عن فلان"ونحوه عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه على سبيلٍ يوهم أنه سمعه منه إنما هو من تدليس الإسناد. [3] والمتأمل في استشهادات النديم - في هذا الصدد - يدرك أنه وقع في هذا المحذور.
ما وردت فيها كلمة (قول) أو أحد مشتقاتها
استخدم النديم كلمة"قال"أو أحد مشتقاتها لنقل الرواية في 421 موضعا، أي بنسبة 53.77 في المئة من مجموع استشهاداته المرجعية في الفهرست. وقد كانت هذه الكلمة قرينة على نقل الرواية مشافهة أو كتابة أو عن طريق وسطاء.
ويفهم من عبارات النديم أن"قال"أو أحد مشتقاتها تعني انتقال الرواية إليه مشافهة في اثنين وثلاثين موضعا. وقارئ العبارات التي وردت في هذه المواضع لا يواجه أي لبس في معرفة ذلك، فهو إما أن يقول"قال لي،"أو"وقال لي،"أو"سألته فقال."
(1) شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، الموقظة في علم مصطلح الحديث، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة (حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1405هـ) ، 47 - 51.
(2) الطيبي، الخلاصة ، 103.
(3) علي بن محمد الشريف الجرجاني، رسالة في أصول الحديث، تحقيق علي زوين (الرياض: مكتبة الرشد، 1407هـ) ، 90 - 91.