فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 98

وقد عنت كلمة"قال"ومتصرفاتها عند النديم انتقال الرواية إليه عن طريق وسيط مكتوب في واحد وثلاثين موضعا. وقد نص في هذه المواضع أيضا على ذلك. فهو قد يقول: "قال أبو سهل بن نوبخت في كتاب النهمطان" (ص 299) ، أو"قال إسحق بن حنين في تاريخه" (ص 314) ، أو"قال جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأخلاق وذكر الوفاء واستحسنه ..." (ص 348) ، أو"رأيت في كتاب وقع إلي يحتوي على قطعة من أخبار الأرض وعجائب ما عليها وفيها من الأبنية وأجناس الأمم منسوبا إلى بعض آل ثوابة قال: أخبرني أحمد بن محمد الأشموني أن بعض ولاة مصر ... والله أعلم" (ص 418) ، أو ما في حكم هذه العبارات مما يفيد بوسيط الرواية."

ومما يلاحظ أنه لا يفرق أحيانا بين معنى كلمة"قرأت"و"قال."ذلك أنه أورد في أحد استشهاداته:"قرأت بخط أبي الفتح ... قال أبو الفتح ." (ص ص 82-83) . وهو لم يفرق بين كلمة"قال"وعبارة"من خطّ،"حيث أورد استشهادا يتضمن"ومن خط إسحق ... وقال إسحق ... من خط إسحق ..." (ص 306) ، ومن الملاحظ اختلاف التعبير عن طرق الرواية بالرغم من أن الموضوع واحد وهو الفلسفة، والراوي واحد ربما يكون إسحق بن حنين، والمصدر واحد ربما يكون تاريخه.

وصاغ النديم 156 استشهادا في هذا الصدد بطريقة يعرف معها مصدره لكن لا يعرف معها طريق وصول الرواية إليه على وجه التحقيق. وهو في هذه الاستشهادات يقول"قال،"أو"وقال،"أو ما في حكمهما، ويتبع ذلك باسم القائل. ومع ذلك يمكن الظن باطمئنان أن هذه الاستشهادات قد وصلت إلى النديم كتابة أو عن طريق الرواية، وذلك للسببين الآتيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت