فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 98

1-أن من استشهد بهم النديم في هذه المواضع - مثل ثوابة (ص 418) ، والمبرد (ص ص45، 51، 60، 62، 64) ، وثعلب (ص ص 62، 74، 79) ، و ابن درستويه (ص ص67، 71) ، والبغوي (ص 230) ، ومحمد بن سعد (ص ص 108، 111) ، وعمر ابن أبي شبة (ص 125) - لم يكونوا معاصرين له، لذا لابد أن تكون هذه الروايات قد انتقلت إليه إما بوسيط مكتوب، أو عن طريق الرواية.

2-أنه أشار إلى ما انتقل إليه مباشرة بالعبارات المستخدمة في مثل هذه الحال، ونص عليها صراحة.

ويبقى بعد ذلك 190 استشهادا لا يمكن الجزم بوسيط انتقالها وذلك لاستخدامه عبارات مغرقة في العموم مثل"قيل،"أو"يقال،"أو"قال آخرون،"أو"قال قوم."وهذا مما يحسب عليه فيما يتعلق بالثقة في روايته.

وقد ذكر ابن الصلاح في بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله أن استخدام الراوي"قال فلان"لما وجده بخطه، ولم يلقه، أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها تدليس قبيح إذا كان بحيث يوهم سماعه منه، وأضاف أنه إذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف فلا يقول"قال فلان كذا وكذا"إلا إذا وثق بصحة النسخة بأن قابلها هو، أو ثقة غيره، بأصول متعددة. [1]

ويؤكد ابن جماعة على استخدام"قال فلان"إذا روى الراوي عمن لم يلقه "حتى يأمن الاتهام بتدليس الإسناد . " [2]

ويقبل الخطيب البغدادي من المحدث قول"قال فلان"ويعدها بمنزلة ما يقول فيه غيره"حدثنا"إذا كان المعروف من حال هذا المحدث أنه لا يروي إلا ما سمعه، وإن كان قد يروي سماعا وغير سماع لم يحتج من رواياته إلا بما بين الخبر فيه. [3]

(1) ابن الصلاح، مقدمة ابن الصلاح، 358 - 359.

(2) ابن جماعة، المنهل الروي ، 72 - 73.

(3) الخطيب البغدادي، كتاب الكفاية ، 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت