فهرس الكتاب
وذكر السيوطي أن"سمعت"ليست بأرفع مفردات التحمل، إذ إن"حدثنا"و"أخبرنا"أرفع منها، لأنه ليس في"سمعت"دلالة على أن الشيخ روّى الراوي هذا الحديث؛ وذلك بخلافهما. وجوّز استخدام مشتق"سمع"في العرض، فللراوي أن يقول"قرئ عليه وأنا أسمع فأقرّ به." [1]
وجوّز القاضي عياض للراوي استخدام"سمعت"عند السماع من لفظ الشيخ إملاءً أو تحديثا، وسواء كان من حفظه أو القراءة من كتابه [2] ؛ وهو أرفع درجات الرواية عند الأكثرين ومنهم الخطيب البغدادي، [3] والحافظ العراقي والسخاوي. [4] وأجاز بعضهم في القراءة"سمعت فلانا،"وهو قول روي عن الثوري. [5] وأورد البخاري في صحيحه عن ابن عيينة أن"حدثنا"و"أخبرنا"و"أنبأنا"و"سمعت"واحد. [6]
أما الذهبي فيرى أن قول"سمعت فلانا"فيما قرأه عليه أو يقرؤه عليه الغير خلاف الاصطلاح أو من باب الرواية بالمعنى، وهو من التسمّح. [7]
ورأى الطيبي عدم جواز إبدال"سمعت"بغيرها من مفردات التحمل في الكتب المؤلفة إذا رويت لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن يميز بينها. [8]
ما وردت فيها كلمة (قرأ) أو أحد مشتقاتها
(1) الخطيب البغدادي، كتاب الكفاية ، 8 - 22.
(2) اليحصبي، الإلماع ، 69.
(3) الخطيب البغدادي، كتاب الكفاية ، 412.
(4) السخاوي، فتح المغيث ، 16-17.
(5) اليحصبي، الإلماع ، 122.
(6) البخاري، الجامع الصحيح المختصر، 34.
(7) الذهبي، الموقظة ، 63.
(8) الطيبي، الخلاصة ، 103.