فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 98

9-اختلفت الاستشهادات بمجهولين أو مجهولي الحال أو المهملين من حيث درجة الجهالة فيها اختلافا بينا، فمنها ما هو موغل في الجهالة ولا يمكن تبين مصادرها، لعدم توافر قرائن تساعد على ذلك، ومنها استشهادات أحالت إلى مجموعة من المصادر يجهلها القارئ لكن صياغتها توحي بأن النديم يعرفها. وعلى الرغم من عدم سهولة تتبع مظان هذه الاستشهادات وما في حكمها فإن ناحية الجهالة فيها تظل محدودة ويمكن التوصل إلى معرفتها إذا لم تكن فقدت في خضم ما فقد من كتب أوردها النديم في كتابه، وهو كثير.

10-استخدم النديم عددا من مفردات التحمل في نقل رواياته. فقد استخدم كلمة"ذكر،"وكلمة"حكى،"وكلمة"زعم،"وكلمة"خبر،"وكلمة"حدث،"وكلمة"قال،"أو أحد مشتقاتها، مع الغلبة الظاهرة لاستخدام هذه الأخيرة. وقد كانت هذه الأخيرة قرينة على نقل الرواية مشافهة أو كتابة أو عن طريق وسطاء. ويفهم من بعض عبارات النديم أنها تعني انتقال الرواية إليه مشافهة، وقارئ العبارات لا يواجه أي لبس في معرفة ذلك. كما أنها عنت انتقال الرواية إليه عن طريق وسيط مكتوب في مواضع أخرى نص فيها على ذلك. واستخدم كلمة"سمعت"مع اختلاف صيغ استشهاداته التي وردت فيها اختلافا بينا. واستخدم كلمة"قرأ"في استشهادات مختصرة أحيانا، وقد يورد نص ما قرأه في أحيان أخرى. وقد يردف إفادة القراءة بتعديل من ينقل عنه، أو بذكر عنوان الكتاب الذي قرأ فيه، واستخدم كلمة"روى"في استشهاده المسند إلى معلوم أو مجهول. وصاغ عددا من الاستشهادات بطريقة يعرف معها مصدره لكن لا يعرف معها طريق وصول الرواية إليه على وجه التحقيق. ولم يتقيد حين استخدام هذه المفردات بما تواضع عليه علماء المصطلح من آراء فيما يتعلق بطرق رواية الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت