فهرس الكتاب
15-اتكأ النديم كثيرا على أعمال من سبقوه، ولم ير جميع الكتب التي أورد عناوينها في الفهرست، ولم يقصد بكتابه أن يكون حاصرا لجميع ما ألف، ولم يقصد إخراج عمل منهجي متماسك، بقدر ما كان يسجل تباعا ملحوظات عنت له على مدى سنين، وأنه ترك فراغات كثيرة لما نقص من معلومات.
16-زخرت بعض الصفحات بعدد كثير من الاستشهادات؛ إلا أن صفحات عديدة خلت من أي استشهاد مرجعي، على الرغم من حاجة كثير مما ورد فيها إليها.
17-عانت بعض عبارات الفهرست من عدم دقة ظاهر. حيث اختلف ما قاله النديم أحيانا عن ما رصده فيما يتعلق بعدد الكتب، وأورد آراءً لا تتفق مع ما رآه الجمهور من العلماء، ورواياتٍ هي أقرب إلى الوضع والاختلاق، وجرح من عدله بعض علماء المصطلح، وعدل من جرحه آخرون.
18-لم تتفق نتائج الدراسة مع الآراء التي تقول بأن النديم جوّد الفهرست واستوعبه استيعابا يدل على اطلاعه على فنون من العلم وتحققه بجمع الكتب.
الخاتمة
أظهرت هذه الدراسة قلة إيراد النديم لعناوين الكتب التي رجع إليها في استشهاداته المرجعية، وهو أمر يثير التساؤل؛ فهل يعود السبب إلى اقتفائه أثر المؤلفين الذين اعتادوا ذكر أسماء من ينقلون عنهم دون عناوين كتبهم؟ أم إلى أنه كان يكتب من الذاكرة ونسي هذه العناوين، أم أن السبب في ذلك كون عناوين الكتب حتى القرن الرابع الهجري في الأقل من واقع الفهرست تعبر عن رؤوس موضوعات أكثر منها أسماء شخصية للكتب.
وقد أسهم الاضطراب في ذكر الأسماء عند الإحالة، وعدم تمييز قوله عن قول من ينقل عنه في إرباك الناظر في الكتاب، وجعله عرضة للغرر والجهالة.