الصفحة 1 من 38

اقتران الأسماء الحسنى في أواخر الآيات من سورة البقرة

حصرها، معانيها، مناسباتها

إعداد

الدكتور: سليمان بن قاسم العيد

جامعة الملك سعود

كلية التربية

قسم الثقافة الإسلامية

1420هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:-

إن أجلَّ العلوم العلم بالله سبحانه وتعالى، ومن العلم به سبحانه، العلم بأسمائه الحسنى، كيف وقد أمر الله سبحانه بدعائه بها، لما تحمله من المعاني الحسنة التي تدل على كماله، كما في قوله سبحانه ?ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها? [1] والحسن في أسماء الله سبحانه وتعالى يدل عليه كل اسم بانفراده، ويدل عليه اقترانه مع غيره.

كما أن من صفات الله سبحانه وتعالى صفات تنتج من اقتران الأسماء، كما ذكر ذلك ابن القيم (ت751هـ) بقوله: (( من صفات الله سبحانه وتعالى صفة تحصل من اقتران الاسمين والوصفين بالآخر، وذلك قدر زائد على مفرديهما، نحو الغني الحميد، والعفو القدير، والحميد المجيد، وكذا عامة الصفات المقترنة والأسماء المزدوجة في القرآن، فإن الغنى صفة كمال، والحمد كذلك، واجتماع الغنى مع الحمد كمال آخر، فله ثناء من غناه وثناء من حمده، وثناء من اجتماعهما، وكذا العفو القدير، والحميد المجيد، والعزيز الحكيم، فتأمله فإنه من أشرف المعارف ) ) [2] .

(1) سورة الأعراف، الآية 180.

(2) بدائع الفوائد 1/161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت