الصفحة 11 من 38

السميع: قال أبو سليمان الخطابي: السميع بمعنى السامع، إلا أنه أبلغ في الصفة، وبناء فعيل بناء المبالغة، كقولهم: عليم من عالم، وقدير من قادر. وهو الذي يسمع السر والنجوى، سواء عنده الجهر والخفت، والنطق والسكوت. قال: وقد يكون السماع بمعنى قبول الإجابة، كقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع ... ) ) [1] أي من دعاء لا يستجاب. ومن هذا قول المصلي: سمع الله لمن حمده [2] .

العليم: سبق بيان معناه [3] .

المناسبة

تختلف مناسبة اقتران هذين الاسمين من آية إلى أخرى، وذلك لاختلاف موضوع الآيات، فالآية الأولى في شأن الدعاء، ولذا ناسب أن يختم الدعاء بالتوسل إلى الله سبحانه باستجابة الدعاء بهذين الاسمين، فالسميع بمعنى السامع للدعاء، أو مجيب الدعاء، والعليم بحال الداعي وحاجته. فإن البشر لو سأل بشرًا مثله لابد له أن يعلمه بحاله وما فيه من العوز. أما الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من حال الداعي، فهو السامع لدعائه ، العالم بحاله.

(1) أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، حديث رقم 3482، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/165: صحيح.

(2) شأن الدعاء،تحقيق أحمد يوسف الدقاق ص 59. وانظر: البيهقي، كتاب الأسماء والصفات 1/120،121.

(3) راجع (العليم الحكيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت